Saturday, March 12, 2011

الكاتبة المصرية انتصار عبد المنعم: تسلمت جائزة إحسان عبد القدوس ليلة الثورة، ثم ذهبت للمشاركة فيها

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\03qpt897.htm&arc=data\2011\03\03-03\03qpt897.htm

http://www.alquds.co.uk/index.asp?fname=today\03qpt897.htm&arc=data\2011\03\03-03\03qpt897.htm




تسلمت جائزة إحسان عبد القدوس ليلة الثورة، ثم ذهبت للمشاركة فيها
الكاتبة المصرية انتصار عبد المنعم
:
حوار /إبراهيم محمد حمزة /القدس العربي
لن ينسى الفائزون بجوائز إحسان عبد القدوس مطلقا هذه الليلة، ليلة ثورة 25 كانون الثاني ( يناير)، تسلموا الجوائز، وانطلقوا إلى مدنهم وقراهم، لتنطلق ثورة أدهشت الدنيا، وما زالت. انتصار عبد المنعم كانت الفائزة بالمركز الأول في القصة القصيرة عن قصتها 'تنويعات على ذات الرحلة 'وهي قصة من قصص مجموعة تحت النشر بعنوان 'نوبة رجوع 'تنشر في دار نشر عربية قريبا .. انتصار: الأديبة والصحافية السكندرية، أصدرت من قبل مجموعة قصصية بعنوان 'عندما تستيقظ الأنثى'، ثم أصدرت رواية جيدة بعنوان 'لم تذكرهم نشرة الأخبار'، ولها مساهمات نقدية، وكتابات في أدب الطفل، فضلا عن مقال أسبوعي أدبي في مجلة 'اكتوبر' .. حول الثورة والقصة المرأة كان الحوار:

* في اليوم التالي لتسلمك جائزة المركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة احسان عبد القدوس قامت ثورة 25 كانون الثاني ( يناير)..فهل مثلت تلك المصادفة شيئا بالنسبة لك؟ وهل كان لك أي دور في الثورة؟
* ربما تكون من أغرب وأجمل المصادفات التي يمكن أن يصادفها إنسان. في مساء يوم 24 كانون الثاني ( يناير) تسلمت الجائزة من الأستاذ محمد عبد القدوس في الاحتفالية التي أقيمت لتسليم الجوائز في نقابة الصحافيين، وكانت النقابة مكتظة استعدادا لليوم التالي ..عدت بعدها إلى الاسكندرية قبل فجر يوم الثلاثاء 25 كانون الثاني ( يناير)..ثم خرجت لأشارك بدوري في الثورة ..قمت بعملية تصوير ورصد المسيرة السلمية التي تحولت إلى صدامات وأحداث دامية، وفعلت نفس الشيء في يوم 'جمعة الغضب' 28 كانون الثاني ( يناير) وفي غيرها من الأيام.....أنا الآن أعرف الجائزة بأنها قبل الثورة بيوم ..فقد صارت الثورة تأريخا لكل ما حدث وما سوف يحدث ..ولكن الشيء الوحيد الذي أحزنني في الأمر هو رؤيتي صورة الأستاذ محمد عبد القدوس، الانسان الخلوق وهم يسحلونه على الأرض في مشهد مهين لهم وليس له.
* هل شكل فوزك بالجائزة الأولى في القصة القصيرة تأكيدا لانحيازك للقصة أكثر من الرواية؟
* ربما يبدو الأمر على أنه انحياز للقصة القصيرة، خاصة أني بدأت بالقصة وصدرت لي مجموعة 'عندما تستيقظ الأنثى'، ولي مجموعة أخرى هي 'نوبة رجوع' تصدر قريبا، في مقابل رواية واحدة 'لم تذكرهم نشرة الأخبار/ وقائع سنوات التيه'. ولكن هذا جاء مصادفة حيث أن الموضوع الذي تناولته في الرواية لا تتسع له القصة القصيرة..فأنا أميل إلى القصة المكثفة التي تتمركز على الحدث أو المشهد نفسه لا على الشخوص والحوارات.
* في تصورك: هل يحتاج المبدع إلى تدشينه ـ إن صح التعبير ـ من خلال مسابقة ما؟ والسعي إلى المسابقات يخضع لقواعد يعرفها محترفوها: هل تتصورين المسابقات مناهل مال؟ أم متكأ للتحقق من قيمتك كمبدعة؟
*بالطبع لا، العمل الجيد هو من يدشن صاحبه حتى وإن طال الزمن، ولكن إن سعى الكاتب إلى التدشين بهذه الطريقة سيكون تاجرا يسعى إلى تسويق بضاعة ..الكتابة متعة واختيار في المقام الأول، وعندما أكتب فأنا أكتب ما أحب وفي الوقت الذي أريد وبالفكر الذي يناسبني. أما لو وضعت عيني على جائزة ما فسأكتب وفق مقاييس ومعايير تتماشى وتوجه المنظمين للجائزة، أي سأتحول من كاتب إلى ترزي أقص القماشة على مقاس من سيدفع الثمن..وهذا ليس بأدب ..
ولا أنكر أن هناك بعض المحترفين ممن يعرفون خبايا وكواليس المسابقات، ولذلك يكتبون وهم يعرفون كيفية الفوز للحصول على الجائزة المالية ..وهذا وفي ظل الظروف الاقتصادية الراهنة لا اعتبره عيبا في الأديب الذي يريد العيش عيشة كريمة بالشيء الوحيد الذي يستطيعه، ولكنه عيب في الوضع المقلوب الذي وضع الكاتب في هذا الموقف الحتمي للتكسب من قلمه بكتابة ما يقربه من جائزة ما. أما بالنسبة إلى جائزة إحسان فمن ناحية العائد المادي هي من أقل الجوائز إذا ما قورنت بجوائز أخرى، فالفائز بالمركز الأول في القصة القصيرة يحصل على مبلغ (1250) جنيها لا غير، ولكن بالمقابل هي من أصدق وأنزه المسابقات ولم يطعن في مصداقيتها أحد، ولذلك فالحصول على شهادة تقدير عليها اسم كاتب عظيم مثل احسان عبد القدوس لا تعادله أموال وجوائز مسابقات أخرى ذات عائد مادي متضخم ومصداقية مشكوك فيها.
* قريبا صدرت لك رواية جديدة بعنوان 'لم تذكرهم نشرة الأخبار' كشفت فيها عن حس ثائر واقعي، بينما تميل قصصك القصيرة إلى 'النسوية' والعاطفية أكثر: هل التقسيم هذا أتى عفويا؟ أم أن قماش الرواية يتسع أكثر للتحليل؟
* ظهر الحس العاطفي بوضوح في القصة نظرا للتكثيف الذي اعتمد عليه في كتابتي. وهو أيضا متواجد في الرواية، ولكنه ضمن باقي الأحداث والقصص المتشابكة لعدة شخصيات. وأيضا في القصص أميل إلى الرمز لا المباشرة وهذا لم يكن يصلح لروايتي التي أشير فيها إلى هؤلاء الذين لا تهتم بهم وسائل الإعلام، عن الشعب الذي يعاني في سنوات التيه التي نعيشها في ظل الفساد الحكومي وبيع البنية التحتية وأصول الدولة من مصانع وشركات لأجانب، والهجرات التي اعتبروها غير شرعية في حين أنها كانت الخلاص الوحيد أو الحل اليائس الوحيد لكثيرين فقدوا القدرة على العيش في بلدهم فاختار حلولا كلها يائسة ولكنها المتوافرة ..
* أنت كاتبة مقال أسبوعي في مجلة 'أكتوبر': هل افاد الصحافي من الأديب أم العكس؟

* أولا لا أدعي أني صحافية، وطيلة ثلاث سنوات تقريبا كنت أكتب مقالا مختص بشأن الأدب والثقافة فقط، كتبت عن أعمال أدبية وعن شخصيات وأعلام في عالم الأدب والفكر، وأجريت حوارات بحس الأديب لا بحس الصحافي الذي يبحث عن خبر أو معلومة ...ولكني أيضا لا أنكر أن لي بعض حس الصحافي الذي يسعى إلى توثيق أحداث لافتة مثل أحداث ثورة 25 كانون الثاني ( يناير)، التي لم تفارقني فيها الكاميرا إلا بعد أن عجزت عن الرؤية والتنفس في أثناء 'جمعة الغضب'...

* كيف تنظرين للكاتبات المصريات الصارخات من التجاهل؟ كيف تنظرين للأدب 'الحريمي' في مصر؟
* أولا الصراخ مشترك من الكتاب والكاتبات. ولكن ما نوعية الصراخ؟ الصراخ الأعلى ضجيجاً يتمركز حول الرغبة في الظهور في البرامج والاحتفاء الاعلامي. بينما أجد صراخا خافتا مليئاً بالأنين والألم من أن فرص الاحتفاء تتوفر لأعمال أقل من جيدة، وأنا أحترم هذا النوع من الصراخ الخافت. للأسف هناك أعمال يتم الاحتفاء بها لأسباب لا تتعلق بجودة العمل الأدبي نفسه. أما تصنيف الأدب بأنه نسائي أو حريمي فأعتقد أنه تصنيف لا يرقى حتى إلى تصنيف التين البرشومي أو العنب البناتي، الأدب أدب بلا صفة تجنيس أما من راق لهن المسمى فأعتقد أنهن ممن يعتمدن على وضع صورهن الأجمل مما يكتبن. والرجل المفترض أنه 'ناقد' الذي خول لنفسه أن يجنس الأدب تبعا لخانة النوع هو مجرد ذكر يقرأ كتابة المرأة ليبحث عن الكيفية التي تتناوله المرأة بها، أي عن صورته في أدب المرأة. أما نوعية الأدب 'الحريمي' الموجودة في مصر فبالطبع هناك أعمال عظيمة لعله من الظلم أن تدخل تحت هذا التصنيف وأعتقد أن الكثير من الرجال الأدباء لا يستطيعون كتابتها، وفي المقابل هناك الكثير جدا من أعمال لا تتجاوز علاقة الرجل بالمرأة فقط كقضية وحيدة،وكيف أنه ظالم وبغيض لا يفهم ولا يشعر، وكل ذلك دون سياق مقنع يحترم عقل وفكر القارىء ليتحول العمل الأدبي إلى فاصل من الشكوى وتباريح الهوى لا تصل حتى إلى أبسط مقومات القصة أو الرواية
* كونك تقيمين في مدينة الإسكندرية: يزيد صعوبة التحقق؟ أم تتصورين تكنولوجيا التواصل حلت المشكلة؟
* مسألة التحقق تعود إلى جودة العمل الأدبي فقط، أما مشكلة الإقامة خارج العاصمة فتكمن في أنها تبطىء من عملية التعريف بك وتقديمك لقاعدة أوسع من القراء، فمن يسعده الحظ بمقابلة ناقد أو صحافي يعمل في الصحافة الأدبية يختصر الطريق للوصول إلى الناس عن طريق التنويه عن العمل أو بتناوله بمقال أو غيرها من أمور لا تتوافر لساكني الأقاليم كما تتوافر للمخالطين لمن بيدهم شأن الصحافة والأدب المتمركزين بالطبع في العاصمة.. ولكن اصرار أي أديب يمتلك أدواته جيدا يقوده إلى أن يحقق بنفسه ما يريد. وطبعا تكنولوجيا التواصل قدمت للجميع حلولا رائعة وأنا على وجه الخصوص، فكثير من المجلات والمواقع نشرت لي أعمالا ولم أقابل أي مسؤول فيها ولم اعرفه ولم يعرفني من قبل..أي أن العمل الجيد هو الذي يعرف بصاحبه ويقدمه.
* شاركت في مؤتمرات كثيرة: هل هناك فوائد حقيقية للأدب تتحقق من خلال هذه المؤتمرات؟
ِ* في كل مؤتمر أو ندوة حضرتها، خرجت منها بعدة فوائد ،لا أنكر أن هناك سلبيات ولكنه شيء طبيعي في أي شيء يفعله انسان. ولكني أؤكد أن من يذهب إلى مؤتمر ما بغرض تغيير الجو فلن يبحث عن مكامن الفائدة، فمثلا في الملتقى الدولي الخامس للرواية كان هناك الكثير من الجلسات والندوات القيمة وكنت مثل كثيرين حريصة على التواجد والاستفادة، في حين أن هناك من لم يكلف نفسه بحضور جلسة واحدة..أي مؤتمر هو فرصة لتبادل الخبرات ومقابلة شخصيات ذات توجهات وأفكار من المؤكد أن لها قيمتها وأثرها الكبير على مستقبل الثقافة بوجه عام. ولكن ذلك لا يأتي بسهولة لأي فرد، بل لمن يريد فقط...وكل ذلك ينعكس على الأدب الذي هو محصلة علم ومعرفة الأدباء


2 comments:

Wohnungsräumung Wien said...

Thanks for it .. I hope the new Topic is always

Räumung Wien said...

شكرا لكم ..دائما موفقين..))

Räumung - Räumung