Thursday, December 03, 2015

انتصار عبد المنعم تفوز بجائزة الدولة التشجيعية للآداب



  • علمت بوابة كتب وكتاب، أن الكاتبة انتصار عبد المنعم، فازت بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب 


  • انتصار عبد المنعم

  • الجـوائــز
    1-   جائزة الدولة التشجيعية في الآداب 
    2-    جائزة المركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة احسان عبد القدوس2010
    3-   جائزة دكتور عبد الغفار مكاوي للقصة /اتحاد الكتاب 2011
    4- - فائزة بمسابقة الكتب الثقافية للأطفال/ مكتب التربية العربي لدول الخليج العربي 2012 عن كتاب(الأميرة الصلعاء)...
    5-    تم اختيارها للتكريم عن أديبات مصر 2011/ مؤتمر أدباء مصر/القاهرة

    الإصدارات
    1- "عندما تستيقظ الأنثى" مجموعة قصصية/ القاهرة2008
    2-"لم تذكرهم نشرة الأخبار/ وقائع سنوات التيه " رواية / القاهرة 2010-طبعة أولى،  طبعة ثانية 2011
    3- "نوبـــة رجـــوع" مجموعة قصصية (دار الكفاح ..الدمام2011)
    4-   (حكايتي مع الاخوان)/مذكرات/الهيئة العامة للكتاب/2011
    5-    مغامرة بطل/ من ذوي الاحتياجات الخاصة/رواية / دار الهلال/2013
    6- (جامعة المشير/مائة عام من الفوضى) رواية/الهيئة المصرية العامة للكتاب/2013
    7-(المجبرون على الصمت) رواية مترجمة إلى اللغة الاسبانية/ارانيا اديتوريال/اسبانيا /2014
    8- (تنويعات على ذات الرحلة) مجموعة قصصية/دار المعارف/ 2014
    9- حرف الأجداد..مستقبل الأحفاد) حرف وفنون شعبية/دار المعارف/ 2015
    10- (تائهون في الغابة) المركز القومي لثقافة الطفل/ 2015
    11- (عندما كنت فراشة) دار نهضة مصر 2016
    12-(لم تذكرهم نشرة الأخبار) رواية طبعة الثالثة 2016/دار روافد

Sunday, April 19, 2015

(حرف الأجداد..مستقبل الأحفاد / إدكــو ورشيـــد ).كتاب جديد ل انتصار عبد المنعم عن دار المعارف



أحدث ما تم نشره ل انتصار عبد المنعم عن (دار المعارف 2015، تحت هذه البيانات ...

( حرف الأجداد..مستقبل الأحفاد:(إدكـــو ورشيــد)

إنتصار عبد المنعم

ط1-القاهرة: دار المعارف،2015.204ص
- الحرف

رقم الإيداع2015/5271




كلمة الغلاف

تتناول المؤلفة أشهر الحرف التقليدية في بيئات مصر المتنوعة والمرتبطة بتصنيع المنتجات المحلية القائمة على معطيات البيئة المحيطة مثل تصنيع أجزاء أشجار النخيل ، واستغلال الغاب في مشروعات طموحة قد تحل محل غيرها لقلة تكلفتها، وأشارت إلى الظروف الاجتماعية لمن يعلمون أو كانوا يعملون بالحرفة وأدت إلى اختفاء بعض الحرف وتقهقر البعض الآخر مع ذكر بعض الجهود والمشروعات التي قدمها المهتمون بالموضوع نفسه، وتناولت كيفية استعادة هذه الحرف وتطويرها لتناسب المعطيات الحضارية والبيئية الحالية.

وقد تخيرت مدينتي (إدكــو ورشيـد) لتركيز البحث عليهما وذلك لتوفر كل متطلبات إثبات فكرة أن مستقبل مصر في إحياء الحرف التقليدية التي قامت على معطيات البيئة المحيطة..

Saturday, April 18, 2015

تائهــون فــي الغابة ..كتاب جديد للأطفال ل انتصار عبد المنعم


عن المركز القومي لثقافة الطفل بوزارة الثقافة المصرية صدر حديثا كتاب(تائهون في الغابة) مغامرة للأطفال ل انتصار عبد المنعم 


Thursday, April 16, 2015

ترجمة رواية انتصار عبد المنعم إلى اللغة الإسبانيــة


 الآن بالأسبانية، عن دار نشر أرانيا اديتوريال ، ترجمة روايتي (لم تذكرهم نشرة الأخبار) تحت عنوان(المجبرون على الصمت) وترجمة الأستاذ/سليمان طايع..



 الآن بالأسبانية، عن دار نشر أرانيا اديتوريال ، ترجمة روايتي (لم تذكرهم نشرة الأخبار) تحت عنوان(المجبرون على الصمت) وترجمة الأستاذ/سليمان طايع..

 




Saturday, December 13, 2014

صـــدرت عن دار المعارف، في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015، وفي جناح دار المعارف ، .( تنويعات على ذات الرحلة)...مجموعة قصصية


صـــدر عن دار المعارف، وقريبا، في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2015، وفي جناح دار المعارف ، كتابي الجديد..( تنويعات على ذات الرحلة)...مجموعة قصصية

Thursday, July 31, 2014

رواية ( جامعــة المشيــر) مصر بعد مئة عام من ثورتها...


/مجلة الدوحة/أسامة الزيني
بلغة منتمية إلى عالم الأسطورة، وببناء أقرب إلى كتابة الأساطير
 نجحت انتصار عبد المنعم في أن تكتب أسطورتها الخاصة وأسطورة وطنها وأسطورة مدينتها الإسكندرية، باختيارها مستويين للسرد داخل روايتها «جامعة المشير؛ مئة عام من الفوضى» (الهيئة المصرية العامة للكتاب). كلاهما خارج الزمن الراهن، الذي أصبح اعتبارياً داخل العمل- زمناً مستدعى على طريقة الـ (FLASH BACK) تطالعه أبطال القصة الفنتازية التي يفترض أن الأحداث الآنية تدور في زمنها المتخيَّل بعد مئة عام.
يدور الشطر الثاني من وقائع (جامعة المشير) القصة في زمن افتراضي بعد مئة عام من الآن. ويبدأ سيناريو الأسئلة الضاربة في عمق القلق العام على مستقبل مصر الدولة التي تتطلَّع إلى واقع مغاير لواقع ما قبل الثورة، وكأن انتصار تسأل من وراء ستار: هل بعد 100 عام من هذه الثورة سنكون وطناً آخر قوياً بوسعه حماية عقوله المبدعة من الاغتيالات الغامضة على أيدي أجهزة الاستخبارات الأجنبية؟ ثم تجيب الإجابة الصادمة: «لا»؛ لأن مصيرهم جميعاً هم وبقية الأبطال كان الإلقاء بهم في (الحامض) وسيلة الإعدام الجديدة في دولة (مصر الشمالية) إحدى ثلاث دويلات يفترض أن تُقَسَّم مصر إليها، وفق مخيلة الراوية، (مصر الشمالية)، و(قبطستان)، و(مملكة النوبة)، في رؤية بالغة السوداوية لمآل مشهد الفوضى العارم الذي تعيشه مصر ما بعد الثورة.
تدور الرواية بين زمنين، ليس بينهما الزمن الذي نعيشه الآن على الإطلاق، فالرسائل التي تركتها أم الجدة (حنا/حنان) ووقعت عليها يدا حفيدها (مينا/عادل) كلها تحكي مشاهد الثورة، يوم 25 يناير، فيما تدور أحداث القصة في زمن قراءة الرسائل التي يتناقلها الأبطال خلسة في دولة جديدة تنشأ على مدار مئة عام، مصير كل من يعارض 
حكامها الجدد الإعدام رمياً في الحامض المركَّز.
يفتح التوغُّل في سطور الرسائل المضمَّنة في الرواية باب عالم الأسطورة على مصراعيه، حين تبدأ حكايات الجدة لحفيدها الصغير عن «أميرة البراري، وعن بطل تقول إنه حارب التنين، عن كنيسة كبرى كانت في محطة الرمل التي أصبحت الآن فارغة إلا من المعبد الكبير والحدائق المحيطة به»، وعن «كنيسة أخرى، قالت إنها احتفظت بما تبقى من جثامين شهداء ماتوا وهم يحتفلون ليلة الميلاد»، وعن مريم فكري العروس الأبدية، وعن مكتبة الإسكندرية و«الهوجة» التي أتت على كل كتب المدينة، ثم «جاء الشماليون بكتبٍ تتحدث عنهم فقط وبلغتهم فقط، ووضعوها في المكتبة التي تحوَّل اسمها إلى مكتبة السموءل الوطنية». في ذاك الزمان سيصبح الحديث عن «بلاد كانت للعرب ... وثورات متتالية أُطلِق عليها اسم الربيع العربي... كلمات وتسميات غير مفهومة» وليس لها مدلول بالنسبة للبطل الذي عثر على وقائع هذا التاريخ المحذوف من الذاكرة الوطنية للدولة الجديدة في مخطوطات/رسائل قديمة وجدها في صندوقين خشبيين في قبو منزله «تتحدَّث عن آخر ثورات مصر التي حدثت منذ مئة عام تقريباً في 25 يناير 2011» التي لم يسمع عنها أبداً، رسائل مجهولة المصدر موجَّهة إلى شاب يُدعى (محمّد) ضاع من أمه في هرج الثورة، الرسائل التي كُتبت «بخط مرتعش يبدو فيه وهن التقدُّم في العمر أو ارتعاشة الخوف» ثم تكتمل ملامح الأسطورة حين يقول (عادل/مينا) الطالب في جامعة المشير المستقبلية: «مع كل رسالة كنت أدرك أن كل مكان أمشي عليه الآن بالإسكندرية رواه دم شهيد أو مصاب كان يحلم: عيش، حرية، عدالة اجتماعية».
إذاً، كانت هذه ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011 المصرية، وفق الأسطورة التي نسجت سطورها الجدّة القديمة التي شاركت في صناعة ثورة بلادها، وتركتها في رسائلها، أمّ يُعْتَصَرُ قلبُها خوفاً ولوعة في شوارع مائجة بالثوار والجنود على صغيرها ابن الخامسة عشرة الذي فقدت أثره، وملأ قلبها الفزع عليه ودويّ الطلقات يأتي من كل مكان، وفيما كان الشبان والجنود المساكين المغلوبون على أمرهم الذين تدفَّقت في عروقهم دماء النخوة، يلتفّون حول المرأة الملتاعة التي انتابها شعور أن يكون ابن عمرها أحد من وجدت طلقات القنّاصة طريقها إلى صدورهم، كان الصغير يمتطي جواد الأسطورة راكضاً بمحاذاة شاطئ البحر ووصية أمه يتردَّد صداها في أذنيه ممتزجاً بصخب الموج وهتاف الثوار: «عليك بالبحر يا محمد، منه بدايتنا، وعليه حياتنا، وهو نجاتنا وهاويتنا. الزم شاطئ البحر لو تفرَّقنا، واركض قدر جهد الأبطال، ولا تنظر خلفك، وسيأخذك البحر إلى حيث أجدك.. ولم يخذلني البحر».
إذن سيصبح هذا الذي نعيشه كله، وفق فانتازيا الرواية ماضياً محظوراً. حتى الأسماء ستصبح غير الأسماء، تخفّياً من خطر ما، كان يُخشى على بعض فئات المجتمع، ستُفَرَّغ الأماكن إما من أسمائها أو من هويّتها، ولن تحمل أي دلالة على هذا الزمان الذي سيصبح تاريخاً منسيّاً.
في الوقت الذي تصدم فيه الراوية المتلقّي بهذا الخيال الفنتازي الذي تستشرف به مآلاً مفرطاً في سوداويته، تسعى في المقابل إلى تثبيت مشهد الثورة نفسه في عمق الذاكرة الوطنية على صفحات الرسائل القديمة التي يجمع نسيجها السردي بلغة متنوِّعة الأسلوب بين التقرير والإنشاء بجميع أنماطه، بين استدعاء أحداث ما قبل الثورة وإرهاصاتها للخروج بالحالة من طور التلقّي إلى طور المعايشة، وأحداث ما بعد الثورة من ادّعاءات وخروقات وخروج بالحراك الثوري عن مساره الأصلي ومن ثَمَّ فقدانه هويَّته وصولاً إلى حالة التشويه التام للثورة والثوار على أيدي حفنة منتفعين مُدَّعين: «قامت الثورة يا محمد، وفجأة أصبح الجميع شرفاء، ونصّبوا أنفسهم قضاة ووكلاء نيابة، يَتَّهمون ويدينون غيرهم في نفس اللحظة».
لعلّ أحد أكبر التحدّيات التي واجهت هذا العمل كان مشهد الثورة نفسه، الذي نجحت الروائية في إدارته من خلال لوحات تصويرية عالية المشهدية شهدت انتقالات خاطفة بعدسة كاميرا بالغة السرعة تضع المتلقّي في قلب الحدث، يسير بين الثوار في: «كرنفال ضخم موشّى بلون علم مصر، شبّان وشابّات، أطفال صغار وسيدات من كل الأعمار»، ونصغي إلى دقّات قلب الأم/الراوية وهي تراقب ابنها وتتمتم: «أسير بجانبك، أتيه بك وأنا أراك تشقّ طريقاً وسط الجنود وأنا أتبعك. خطواتك الواسعة تجعلني أركض كي ألحق بك. لأول مرة ألحظ تلك السنتيمترات التي زادت دون أن أنتبه وجعلتك أطول قامة مني». إن بوسع المتلقّي، بفعل اللغة الديناميكية، أن يعايش الراوية وابنها حتى يكاد يمدّ يده ليشاركهما «تبادل الكاميرا... التقاط الصور... تسجيل الهتافات... إرسال الرسائل القصيرة على (فيس بوك) لوصف ما نشاهد».
يبقى مشهد ضياع محمد من أمِّه الأعمق من بين المشاهد، فعلى الرغم من فردية المشهد في ظاهره إلا أن دلالته العميقة تكشف عن حالة جمعية، حالة مصر التي فقدت أبناءها في هرج ذلك اليوم، فأخذت تفتِّش عنهم غائبة العقل جريحة القلب في الشوارع: «كنتُ أبكي فقدي وافتقادي لك بلا صوت، ولكني سمعت الكون كله يصرخ من أجلي... أبحث عنك يا محمّد، ولا أجدك، وينفطر قلبي خوفاً عليك. تتجسَّد أمامي مصر التي خرجتَ معي من أجلها، لحماً ودماً وروحاً على شاكلة ابني الوحيد، فتنخلع روحي من بين جنبيَّ وتطير». هكذا امتزج العامّ بالخاصّ، وتماهيا (مصر/الأم) في تلك اللحظة المؤثِّرة المتوتِّرة فأصبحت الأم المتجسِّدة في المشهد وطناً يبحث معها عن ابنها الغائب.
صنعت انتصارعبد المنعم من روايتها ديواناً للذاكرة الوطنية، حشدت في نسيجه الدرامي قائمة من أشد المواقف التي خلّفت فيها أخاديدها، بدءاً بالأسماء الكبيرة التي أصبحت محرِّكات رئيسة تدير ماكينة تلك الذاكرة، ووصولاً إلى الأسماء الصغيرة التي أبت المؤلِّفة إلا أن تحصِّنها ضد المَحْو أو النسيان أو السقوط من الذاكرة، لبسطاء دفعوا حَيَواتِهم ثمناً لمحاولاتهم الحصول على فرصة كريمة في الحياة استكثرها عليهم نظام بلا قلب: ضحايا تفجير كنيسة القديسين، ضحايا عَبّارة السلام الغارقة، الشاب ناصر الذي نكَّلَ به أفراد الشرطة، ودسّوا خشبة في سوأته على مرأى من المارة، خالد سعيد الذي قتلوه ثم لفَّقوا له التهم، وشوَّهوا سيرته كما شوَّهوا جسده، والضحايا الذين- مع الوقت- كانوا يتحوَّلون إلى أرقام في ذاكرة الوطن.
لم تنسَ المؤلِّفة أن تَرْكب آلة الزمن قبل إقلاعها إلى المستقبل، لتكون بين هؤلاء الذين أحبَّتْهم وخَلَّدت أسماءهم من أبطال الذاكرة الوطنية: سميرة موسى، وسعيد بدير، ويحيى المشدّ، وجمال حمدان، وأستاذها في مدرسة الشعب الصباحية عوض شيبوب أستاذ اللغة العربية. انتصارهي نفسها الجدّة التي لعبت دور ميلكيادس الروح القوية التي ظلت تتردّد على منزل آل بوينديا ( كما في مئة عام من العزلة لجابرييل جارثيا ماركيز)، انتصار التي أرادت -على ما يبدو- أن تتمدّد في الزمن، وترسم ملامح المستقبل بالفنتازيا، وتتحدّى محو الماضي وعوامل تعرية الوقت للحظات يراد لها النسيان من قوى الثورة المضادة بالـ (FLASH BACK)، انتصار التي تعبر الواقع على جناح الأسطورة، إلا أنها فوّتت فرصة استثمار منجزات أدب الخيال العلمي في الجزء الاستشرافي من الرواية.
تَتَّسق الروح التجريبية في الرواية مع الظرف الثوري الذي وُلدت فيه، في حالة تمرّد إبداعي على السائد والمطروح، سواء على صعيد الطرح الفني الممازج بين مستويين للسرد: واقعي وفنتازي، أو على صعيد الحراك الزمني التردُّدي بين زمنَي الرسائل والزمن الافتراضي المستشرَف، أو على صعيد الأداء اللغوي المتنوِّع باتِّزان بين الغنائية والملحمية والدرامية التراجيدية، أو على صعيد التنوُّع الأسلوبي الواسع بين التقرير والإنشاء بجميع أشكاله، أو على صعيد الطرح الفكري الجريء القائم على مكاشفة الفصائل السياسية بزيف دعاواها وكذب أدوارها البطولية التي تدَّعيها لنفسها، والمواجهة مع القوى الديكتاتورية، وتعرية القوى الرجعية، والانحياز التام إلى صفوف البروليتاريا، شغل انتصار الشاغل. لكن، يبقى السؤال عن السرّ وراء هذه النظرة السوداوية لمستقبل مصر الثورة!.

الناقد أسامة الزيني رواية ( جامعة المشير)..ثورة على الثورة واحتفاء بالمنسيين


د. ممدوح النابي: انتصار عبد المنعم: زرقاء اليمامة العصر الحديث، واستبصار مآل الثوّرة المنحرف

 ما هي ضرورة استدعاء قامات علمية في رواية (جامعة المشير)؟!
*هؤلاء العلماء الذين اغتالتهم يد الصهيونية، كانوا يعملون من أجل مصر ومستقبلها، فسميرة موسى أرادت أن تضع مصر في مصاف الدول الكبرى التي تعتمد على الطاقة النووية وتسخر طاقة العقول بها، وكذلك يحي المشد ومصطفى مشرفة وسعيد السيد بدير وجمال حمدان وغيرهم. كذلك شباب ثورة 25 يناير خرجوا من أجل مصر، من أجل أن تستعيد وجهها النظيف الذي لوثته المبيدات المسرطنة والأغذية الفاسدة والقروض الغير مبررة، من أجل أن تبدأ مرحلة بناء مصر الحديثة على أيديهم التي خرجوا بها يرفعون علم مصر. وكما قتلت آلة الشر سميرة موسى وكل علماء مصر، قتلت آلة الشّر أحلام شباب ثورة 25 يناير، وشوّهت صورة من تبقى منهم خارج القبر أو الزنزانة.

الشاعر أحمد سويلم: رواية (جامعة المشـير) جسارة الفكر والخيال..


ما الذي يمكن أن يستشرفه المبدع من خلال ما يعيشه من واقع؟
                                                      أحمد سويلم
تطرح رواية (جامعة المشير/مائة عام من الفوضى) التي صدرت مؤخرا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، رؤية الغد من خلال رافدين زمنيين..تبدأ الروائية انتصار عبد المنعم أحداث هذه الرواية بعد مائة عام بعد ثورة 25يناير..لهذا وضعت قدما على شاطئ هذه الثورة..وقدما أخرى بعد مائة عام..وبخيالها الجسور ..تقارع الزمانان في حلبة الرواية تقارع البوح والصمت ..والحقيقة والحلم، والأمل والاحباط..والاقتحام والخوف.. وحرصت على طرح هذه الرؤية الشائكة من خلال حوار متصل مع ابنها محمد تتخله دراما تتعلق بتلك الرموز التي تزهو بها مصر في مجالات الفكر والعلم والأدب، والتي كانت مستهدفة دائما من أعداء الوطن...مثل نجيب سرور ، سميرة موسى، ومصطفى مشرفة، ويحيى المشد، جمال حمدان، وأسرة الكاتبة نفسها ومعلم في مدرسة ابتدائية، وكانها تجد فيهم خلاصا من الفوضى التي أعقبت ثورة 25يناير.

إننا أمام رؤية مختلفة لهذه الثورة ..تدق جرس إنذار لقارئ الرواية حتى يصطف مع غيره في عقد الوطن الذي تحذر الكاتبة من انفراطه في هذه الحالة من الفوضى..والتي تحيرت السلطة امامها في البحث عن خلاص ينتشل الوطن من عثرته..إنها جسارة الفكر والخيال التي تتمتع بهما انتصار عبد المنعم بعيدا عن أي حسابات تشدها إلى جحيم الصمت والغياب والمواءمة...

Monday, March 10, 2014

«جامعــة المشير»... مصر بعد مئة عام ..بقلم د. عمار علي حسن

رواية  (جامعة المشير) ... مصر بعد مئة عام

ما إن تبدأ في قراءة السطور الأولى لرواية الكاتبة المصرية انتصار عبدالمنعم التي أعطتها عنوان «جامعة المشير.. مئة عام من الفوضى» حتى تصطدم بنبوءة كابوسية تعاند حركة التاريخ، وآمال الناس، وأحلام الثوار، وأماني من ضحوا بأرواحهم في ساحات الاحتجاج، وتتساوق مع ما ينشر عن مؤامرة غربية لتقسيم مصر إلى ثلاث دويلات، بلاد النوبة في الجنوب، وأخرى للمسيحيين أسمتها المؤلفة «قبطستان»، ودويلة ثالثة، وهنا تكون الفجيعة الكبرى، تندمج فيها مصر وإسرائيل، فتحل «نجمة داود» محل النسر في علم مصر الحالي بألوانه الثلاثة، لتصير هي راية تلك الدويلة المتخيلة.


 هناك نوعان من النبوءات، نبوءة محققة لذاتها، حيث يحدث بالفعل ما تنطوي عليه من توقعات، ونبوءة هادمة لذاتها، وهي تلك التي تحمل تحذيراً من أمور معينة، فيؤخذ التحذير على محمل الجد، لتوضع الخطط وتصاغ السياسات التي تعمل على تفاديها. وقد لعب الأدب دوراً مهماً في طرح النبوءتين على السواء، وهناك العديد من الأعمال الأدبية، العربية والأجنبية، التي تبرهن على وظيفة الأدب في إثراء الخيال الاجتماعي والسياسي، من أمثال روايتي الأديب الفرنسي رابليه: «جورجونتوا» و«بانتاجيوريل» ورواية الأديب البريطاني جوناثان سويفت «رحلات جاليفر»، ورواية ألدوس هكسلي «عالم جديد شجاع»، ورواية هـ. ج. ولز «شكل الأشياء في المستقبل»، ورواية جورج أورويل «1984» ورواية نجيب محفوظ «رحلة ابن فطومة» ورواية جمال الغيطاني القصيرة «أوراق شاب عاش منذ ألف عام»، ومسرحيتي شكسبير «الليلة الثانية عشر»، و«حلم ليلة صيف»، ومسرحية توفيق الحكيم «رحلة إلى الغد»، ومسرحيات يوسف إدريس «الفرافير» و«الجنس الثالث» و«المهزلة الأرضية».

وأحسب أن رواية انتصار، تتقاطع أحياناً مع رواية أورويل «1984» التي تنبأ فيها بسيطرة قوة كبيرة على العالم تتقاسم مساحته، وتحول البشر إلى مجرد أرقام في «جمهورية الأخ الأكبر» الشمولية، التي تعد عليهم أنفاسهم عبر التحكم الإلكتروني، بعد أن تتحول القيم الإنسانية النبيلة إلى أمور تافهة، وتصبح الحياة خالية من العواطف والأحلام، ويتصرف البشر كأنهم آلات صماء. ولكن «جامعة المشير» تبدو من «النبوءات الهازمة لذاتها» وإلا عُدت تعبيراً عميقاً عن قنوط شديد حيال مستقبل الثورة والدولة معاً، ولاسيما أن الكاتبة انتهت من تأليفها في أكتوبر 2012، حين كان «الإخوان» قد قبضوا على زمام السلطة في مصر، وحولوا الثورة، التي خانوها، إلى مجرد أداة لتحقيق مشروعهم الخاص، بعيداً عما طالب به الشعب المصري وكافح من أجله.

يقوم معمار الرواية على عمودين، كل منهما يحمل لحظة زمنية في مقابل أخرى، الأولى وقت انطلاق ثورة يناير وأيام موجتها الأولى، وما حفلت به من تصرفات وتضحيات وشعارات وهتافات وشخصيات برزت على السطح، والثانية بعد مئة عام من الآن، يتوالى على حكم مصر فيها خمسة من جنرالات الجيش بعد زمن من حكم «الإخوان»، حيث تتبدل الأحوال تماماً، ويختفي الكتاب الورقي ويحل مكانه الإلكتروني، وتتحول «محطة الرمل» الشهيرة بالإسكندرية، حيث تدور أحداث الرواية، إلى «بلازا المعبد المقدس»، وتنتهي «جماعة الإخوان» إلى أن تكون «شبيبة مواطني الكابلاه»، وتصبح ساحة مسجد «القائد إبراهيم» أحد أماكن انطلاق الثورة المصرية مهملة، ويختفي الترام بعد أن تغطي شبكة المترو كل أنحاء الجمهورية الجديدة، وتختفي أقسام الشرطة لأن الخلايا الإلكترونية تراقب كل ما يجري عبر شاشات متطورة، وتمنع السلطة المواطنين من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«تويتر»، ولا يعد الناس يعرفون كلمات من قبيل «ثورة» و«مظاهرة» و«حرية»، بعد أن تتحكم السلطة في كل شيء عبر إمكانات إلكترونية فائقة تعرف حتى ما يفكر فيه الناس وما يأملونه، وكل من يخالف التعليمات يذاب في الحامض. وفي المقابل تتكفل الدولة بتوفير احتياجات الناس، وتحدد لكل واحد منهم دوره الاجتماعي بصرامة، بعد أن يمر بدورة تنشئة في طفولته، تؤهله لوضع اجتماعي يقسم المواطنين.
ويصل بين هذين الزمنين جسران، ابتكرتهما الكاتبة، كحيلة فنية تجعل المستقبل المتخيل يعانق الواقع المعيش بلا عنت ولا عناء، الأول يتمثل في رسائل كتبتها سيدة إلى ابنها الذي تاه منها لحظة انطلاق الثورة، وظلت تلك الرسائل مخبأة إلى أن وجدها شاب بعد مئة سنة، هو طالب في «جامعة المشير» فيطلع عليها زملاءه سراً، فيعرفون كل شيء عن الثورة.

 والثاني هو أن هؤلاء الطلاب يحملون أسماء ثوار زماننا هذا وكذلك أبرز مفكريه وعلمائه، فنجد منهم «شهدي عطية» و«نجيب سرور» و«جمال حمدان» و«عماد عفت» وأحمد بسيوني و«مصطفى مشرفة» و«سميرة موسى» و«أم كلثوم»، وكل منهم يؤدي الدور نفسه الذي كان يؤديه شبيهه في زماننا. وكأن مصر في هذا المستقبل البعيد نسبياً تستعيد نفسها وتستعد لعمل آخر كبير وتاريخي وملحمي، وهو ما يحدث بالفعل حين تنتهي الرواية بثورة جائحة، تحرر الوطن من الاحتلال، رافعة شعارات ثورة يناير نفسها «حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية».

وتدخل المؤلفة، لتكون إحدى شخصيات الرواية، مرة بطريقة متوارية حين تسرد ما عاشته بنفسها أيام الثورة الأولى ومع جهاز أمن الدولة الذي استدعاها ليعرف تفاصيل أخرى عن كتاب «حكايتي مع الإخوان» الذي سردت فيه تجربتها مع هذه الجماعة التي كانت تنتمي إليها ثم خرجت منها قبل الثورة، ومرة بطريقة مباشرة حين يظهر اسم «انتصار» كإحدى شخصيات الرواية، وصديقة طلاب جامعة المشير، بعد تمهيد وتبرير يقول نصاً: «من قال بنظرية موت المؤلف؟ نعم إنه رولان بارت، وطالما حكم الرجل علي بالموت بعد أن أنتهي من كتابتي لهذه الرواية فقد قررت أن أمارس ديكتاتورية مطلقة، وأتدخل مرة أخرى في السرد، قبل أن ينتهي، وأفقد معه حياتي».

لقد حاولت انتصار عبدالمنعم في روايتها تلك، وهي الثانية لها بعد «لم تذكرهم نشرة الأخبار» إلى جانب مجموعتين قصصيتين هما «نوبة رجوع» و«عندما تستيقظ الأنثى»، أن تتجاوز تفاصيل «الآني» في الثورة المصرية بتوقع «الآتي» لكن ربما جنح بها الخيال ليجعلها تعاند تقدم التاريخ، وتقع في أحابيل التشاؤم الذي عبر عنه أمل دنقل ذات يوم قائلاً: «لا تحلموا بعالم سعيد/ فخلف كل قيصر يموت/ قيصر جديد»، فمن عباءة هذا البيت، وأحداث الثورة المشبعة بالتفاصيل وخيال أورويل وتجربة المؤلفة الذاتية وقدرتها على التخييل، جاءت هذه الرواية، التي ستنضم إلى مصاف أدب الثورة المصرية الذي يتوالى بلا انقطاع، شعراً ونثراً.

 http://www.alittihad.ae/wajhatdetails.php?id=77571

Wednesday, January 29, 2014

الاحتفّاء بـرواية"جامعّة المشيّر" في معرّض القاهرة للكتاب

الاحتفّاء بـ"جامعّة المشيّر" في معرّض القاهرة للكتاب

 http://www.arabstoday.net/fqglyi-djh/2014-01-26-19-30-38.html

 

تُعقد ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، ندوة لمناقشة رواية(جامعة المشير/ مائة عام من الفوضى) للقاصة والروائية المصرية انتصار عبدالمنعم، فيما يشارك في مناقشة  الرواية الصادرة عن  الهيئة المصرية العامة للكتاب، د. عمار علي حسن، ود. محمد السيد إسماعيل، وتديرها الكاتبة الصحافية زينب عفيفي. وذلك في  يوم الجمعة 31 يناير 2014 في تمام الواحدة ظهراً، في مخيم ملتقى الابداع.
تعد رواية (جامعة المشير) من بواكير الإبداع الأدبي لثورة 25 يناير 2011، وترصد بالصورة الفنية وقائع الثورة في مدينة الإسكندرية، وتحتفي بقائمة طويلة من رموز النضال الوطني في المدينة، سواء من شبان الثورة، أو من الرموز الوطنية الكبرى أبناء مصر أمثال؛ جمال حمدان،  سميرة موسى، ويحيى المشد، وسعيد بدير.
تعبر "انتصار عبدالمنعم "في جامعة المشير ومن خلال مصير أبطالها الغامض والمخيف عن حالة من القلق الجمعي الذي يعيشه المصريون تجاه ثورتهم ومصير بلادهم، في خضم عراك وطني مفتوح بين جميع الفصائل السياسية لاختطاف الثورة والاستثئار بكعكتها التي تحذر الكاتبة من أنها قد تكون من نصيب قوى أخرى خارجية متربصة تتلاعب بالجميع، وتدير الأمور على نحو يخدم مصالحها التي لا تلتقي على الإطلاق مع ما أراده المصريون لبلادهم.

Saturday, May 25, 2013

انتصار عبد المنعم: المغامرة دفعتني إلى تقليد أصوات الطيور


  • انتصار عبد المنعم: المغامرة دفعتني إلى تقليد أصوات الطيور

بوابة المرأة المصرية
http://nisfeldunia.ahram.org.eg/NewsQ/1259.aspx
2013-1-13 | 15:59
تكتب انتصار عبد المنعم الرواية والقصة بخصوصية أكسبتها ثقة القارئ، ومكنتها من حصد جوائز متعددة، منها المركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة إحسان عبد القدوس 2010، وجائزة الدكتور عبد الغفار مكاوي للقصة باتحاد الكتابعام 2011 عن مجموعة (عندما تستيقظ الأنثى)، كما تم اختيارها للتكريم عن أديبات مصر في أول مؤتمر لأدباء مصر بعد الثورة العام الماضي، وحازت درع الهيئة العامة لقصور الثقافة، ودرع اتحاد كتاب مصر.
لانتصار عبد المنعم إسهام متميز أيضًا في الكتابة للطفل، فضلاً عن مشاركتها في مؤتمرات وورش عمل في هذا المجال، منها ورشة " كن ليبراليًّا " لكتاب الطفل حول "تنمية مبادئ الليبرالية وحقوق المواطنة عند الأطفال" ، برعاية مؤسسة فريدريش نومان الألمانية.
في حديثها لنا، تحكي انتصار عن تجربتها في "الكتابة للطفل"، قائلة: "الحاجة أم الاختراع"، هكذا يقولون، وهذا ماحدث معي. فمنذ أكثر من عشرة أعوام بدأت علاقتي بأدب الطفل، ومن الغريب أن الأمر بدأ معي شفاهة دون تدوين، ويرجع الفضل في ذلك إلى إقامتي الطويلة خارج مصر في مدينة لا تمنح للأطفال البهجة، فوجدت أن دوري (كأم) يحتم عليّ تقديم خبرات الحياة في صورة مبهجة إلى الأطفال الذين ينفرون من المعلومة المجردة .
وبدأت في الاستزادة من العلوم المختلفة. ثم في أمسيات الشتاء الطويلة والصيف المملة كنت أدس نفسي بينهم في فراشهم، أخلط المعرفة بالمغامرة لتخرج القصة شفاهة. كنت أقلد أصوات الطيور والحيوانات، بل جعلت من أطفالي أبطالاً للقصص التي أرويها لهم . كانت الصغيرة (غيداء)، كما في الواقع، تأخذ دور المشاكسة، و(أسيل) تأخذ دور المغامرة العاقلة، أما (محمد) فهو المغامر الطائش، وفي كل حكاية كانت لهم مغامرة مليئة بالمعلومات والمرح جنبا إلى جنب، فأحيانًا تكون المغامرة في عالم الفراشات ومن خلالها نتعرف على أنواعها المختلفة، وأحيانا في الغابة لنعرف كيف يعيش الفيل الإفريقي، وكيف يختلف عن مثيله الهندي، وأحيانًا في عالم ذوي الإعاقة.
وهكذا في كل يوم كنت أقص قصصًا جديدة دون تدوين. وعندما كبر الأطفال، أردت أن أخلد لحظاتنا معا، فكانت المشكلة أني نسيت أحداث أغلب القصص، فطلبت من أطفالي الذين أصبحوا كبارا أن يقصوا عليّ ما كنت أقصه عليهم. وقد كان، واستعدت القصص في صورتها الأولى، ثم عملت عليها تنقيحا وتعديلا، وفوجئت بمحصلة جيدة تناسب أعمارا مختلفة، وبها قدر من المعلومات ومن خبرات الحياة وكيفية التعايش مع الآخر ومع البيئة المحيطة.
وعلى الرغم من انشغالي بعالم السرد القصصي والروائي، تقول انتصار عبد المنعم، جاءت لي فرصة الاشتراك في ورشة  "كن ليبراليا" لكتاب الطفل حول تنمية مبادئ الليبرالية وحقوق المواطنة عند الأطفال، برعاية مؤسسة فريدريش نومان الألمانية، فقررت العودة إلى عالم الطفولة الجميل، ونشرت بعدها في مجلة "قطر الندى" وغيرها. ومؤخرًا حدثت المفاجأة الأجمل على الإطلاق، والفضل يعود إلى صديقي كاتب الأطفال (محمد عاشور هاشم)، الذي حثني على التقدم لمسابقة سلسلة الكتب الثقافية لمكتب التربية العربي لدول الخليج، وكانت المفاجأة أني حصلت على المركز الأول في المرحلة الخامسة للمسابقة عن قصة (الأميرة الصلعاء).
وعن حاضر ومستقبل الكتابة للطفل، في ظل هيمنة الصورة والإنترنت والتقنيات الحديثة، تقول انتصار عبد المنعم:حاضر ومستقبل الكتابة للطفل يحدده كاتب أدب الأطفال نفسه. أي لابد لكاتب أدب الطفل أن يستوعب أن الطفل لم يعد هذا الذي يرتضي الجلوس ليسمع قصة ما وهو عاقد ذراعيه أو وهو يستعد للنوم. بل يجب عليه أن يقدم للطفل ما يجذبه ويغنيه عن متابعة برامج الفضائيات أو شبكة الإنترنت. فلابد أن تكون القصة ذاتها عالما ديناميكيا به قدر من التشويق والمغامرة، جنبًا إلى جنب مع القيمة أو المعلومة التي يريد إيصالها له. أما من يغض الطرف عن ذلك كله، ويصر على كتابة قصص مباشرة تتحدث عن قيم أخلاقية بصورة تقليدية على شاكلة  "الولد الشاطر" الذي تظهر شطارته في شرب اللبن وغسيل أسنانه، فلن يهتم بها أحد، ولن يكون لها أي تأثير.
وبسؤالها: لماذا تراجع أدب الطفل في مصر، بل وفي العالم العربي، في الآونة الأخيرة، أجابت الكاتبة انتصار عبد المنعم: النظرة المنقوصة لأهمية مرحلة الطفولة هي السبب الرئيس في عدم الاهتمام بالكتابة للطفل، بل وكل ما يخص عالم الطفولة. والحقيقة أن مصر تتميز عن غيرها من الدول بالنظرة الدونية لكاتب أدب الطفل، ومجال الكتابة للطفل عامة. فهناك نظرة متوارثة أن الكاتب يبدأ بالكتابة للطفل ثم "ربنا يفتح عليه"  فيكتب رواية وقصة وشعرًا بعد ذلك! أي أن الكتابة للطفل محطة للبدء فقط. ومصر بها من الجوائز الكثير، لكن أدب الطفل منسي للأسف. وهناك بعض الدول العربية تهتم بالأمر، وتخصص جوائز ذات قيمة مالية كبيرة للفائزين.

نقاد مصريون يشيدون بـ 'نوبة رجوع' شوكت المصري: انتصار عبدالمنعم تخرج من نطاق الجنس بمعناه البيولوجي لتكتب بلسان الذكر فتعبر حدود القولبة النمطية النسوية.

ميدل ايست أونلاين

يجب أن تفخر بروعة أن تكون مبدعة

القاهرة ـ أشاد نقاد مصريون بالمجموعة القصصية "نوبة رجوع" للقاصة والروائية انتصار عبدالمنعم، وأجمعوا على أنها خير مثال لما يعرف بـ (القصة القصيدة). جاء ذلك في الندوة التي أقامتها لجنة القصة بالمجلس الأعلى للثقافة لمناقشة المجموعة القصصية (نوبة رجوع) الصادرة عن دار الكفاح بالدمام بالسعودية . ناقش المجموعة الناقد والشاعر شعبان يوسف، والدكتور شوكت المصري، والناقد والقاص سمير عبدالفتاح، والناقد شوقي عبدالحميد يحيى. وأدار الندوة الكاتب والناقد ربيع مفتاح.
وقال شعبان يوسف: (نوبة رجوع) مجموعة متميزة ومتنوعة لا يوجد بها قصة تشبه أخرى. تجمع بين مميزات القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا من حيث التركيز والتكثيف بعيدا عن التكرار أو الاسهاب وهذا ما يزيد من صعوبة الكتابة نفسها. المجموعة قفزت على القصة القصيرة التقليدية برشاقة مميزة لتحصل في النهاية على مجموعة مميزة من الممكن أن نطلق عليها (القصة القصيدة) يميزها الاسلوب الدافيء الناعم الذي يربط بين كل قصص المجموعة. ما فعلته الكاتبة في (نوبة رجوع) كان مميزا فإلى جانب اللغة التي تميزت بها المجموعة، هناك أيضا صياغة عبارات بها من الادهاش الكثير. هذه العبارت تميزت بها الكاتبة وكأنها تنحتها مثل (تحمل قلبا يرفض قفصك الصدري)، (تمارس يأسك على قارعة الطرقات) وغيرها مما يضفي الشاعرية على المجموعة لنجد أمامنا شكلا جديدا وهو (القصة القصيدة) هذا المصطلح الذي أطلقه أولا الدكتور عبدالقادر القط ثم استخدمه ادوارد خراط بعد ذلك، وبرعت الكاتبة في استخدام هذا النوع في مجموعتها.
أيضا ـ يواصل يوسف ـ نجحت الكاتبة في استخدام اللغة المناسبة لكل قصة مما أخرج الموت من مفهومه المعتاد كمناسبة للحزن لتجعله بداية لحياة أو مرحلة جديدة، نعم للموت حضور كبير ولكن بمعان مختلفة وجديدة كما في قصص (انتقال، شاهد) وغيرهما. حتى في استخدامها لبعض المفردات غير المألوفة مثل (تين شوكي، كانون) وغيرها كان هناك انسجام تام بدون أي نتوء أو تنافر. ومن أجمل قصص المجموعة (شاهد، يمامة ، انتقال)، أما الحرفية في الكتابة فقد ظهرت واضحة في قصة (رجل) لتتحدث بلسان الرجل المهدورة كرامته داخل بيته ويحاول تعويضها بصورة أو أخرى خارجه.




وقال الناقد الدكتور شوكت المصري عن المجموعة: نجحت الكاتبة في مجموعتها أن تستقريء في الحياة موتا وفي الموت حياة. فبالرغم من مشهد الموت الظاهر في المجموعة إلا إنه ليس نهاية حزينة بل بداية لحياة قادمة. ففي المعتاد للحياة أن تبدأ بالميلاد ثم الحياة ثم الموت، إلا أن الكاتبة بدأت بالموت ثم الحياة ثم الميلاد. المجموعة بوجه عام هي حالة شعرية خالصة منذ أن اختارت العنوان والغلاف وعناوين القصص التي تخدم السرد الداخلي في القصص لتستلهم الحياة من الموت. وأضاف المصري أن في المجموعة تخرج القاصة ليس من الشكل أو الجنس الأدبي المعروف للقصة القصيرة، بل تخرج أيضا من نطاق الجنس بمعناه البيولوجي لتكتب بلسان الذكر فتعبر حدود القولبة النمطية النسوية المتمركز حول الذات بمعناها وهويتها البيولوجية. تهتم بالتفاصيل الصغيرة مع تكثيف شديد للغة بعيد عن الزيادات لتوحي بحالة شعرية متميزة. هذه المجموعة المتميزة تجعلني أقول: )انتصار عبدالمنعم يجب أن تفخر بروعة أن تكون مبدعة).
وذكر الناقد والقاص سمير عبدالفتاح أن "نوبة رجوع" من المجموعات التي لفتت نظري بشدة كونها قفزت على ما يسمى بالكتابة النسوية، لتعبر التصنيف وتطرق موضوعات متعددة ومتنوعة قفزت بها على النمطية التي عهدناها في كتابة المرأة. وأضاف: في المجموعة نلحظ روحا من التمرد سواء على المستوى الشخصي لشخوص القصص (توك توك 45) أو على مستوى تجاوز الشكل المعتاد للقصة أو موضوع القصص نفسها، وهذا ينطبق على كثير من القصص، ومنها على سبيل المثال (متى يأتي سانتا، ويمامة) وغيرهما. وفي ذلك كان لها قاموس لغة ثري خاص بها جعلها قادرة على الاستغناء عن العامية المبتذلة.
الكاتبة تنحاز إلى شخصيات من طبقة لا يهتم بها أحد ولا يلاحظ وجودها في المجتمع . ولكنها تكتب عنهم وتعطيهم أهمية بأسلوب مميز ولغة متفردة متميزة. لها أسلوب وجيز ومكثف وكأنها تزن مفرداتها على ميزان للذهب، ولها قدرة الانتقال من حالة إلى أخرى بسهولة وتميز.
أما الناقد شوقي عبدالحميد فقد قال: هناك نوع من التحدي في المجموعة. فالكاتبة تحدت الشكل المتعارف عليه للقصة والقصة القصيرة جدا لتخرج من حدود التقليدية مع أخذ مميزات الشكلين معا. وهناك تحد في تنوع الموضوعات والشخصيات التي تكتب عنهم مع الحفاظ على الجو العام أو الشعور المشترك الذي يجعل هناك وحدة تربط قصص المجموعة. ومما يميزها أيضا الحركة التي تأتي من داخل الحدث نفسه الذي تتناوله وكأنها ترسم لوحة بتفاصيلها لتبعد عن المباشرة الفجة ساعدها في ذلك لغتها المتميزة والمكثفة.

Sunday, September 09, 2012

'لم تذكرهم نشرة الأخبار'.. رواية استشرفت الثورة المصرية

إلى جانب الاجتماعي في رواية انتصار عبدالمنعم يوجد السياسي الذي تعلو

....نبرة الاحتجاج فيه لتكشف عن ارتباط السلطة برأس المال.

الإسكندرية ـ في الندوة التي أقامها مختبر السرديات بمكتبة الاسكندرية لمناقشة رواية "لم تذكرهم نشرة الأخبار/وقائع سنوات التيه" للكاتبة الروائية انتصار عبدالمنعم، قال الناقد الدكتور محمد عبدالحميد إن هناك الكثير مما يمكن قوله عن هذه الروائية الاستشرافية، فما بها من أحداث سياسية وانعكاساتها على الوضع الاجتماعي يفسر لماذا كانت الثورة شيئا حتميا، وأنه أعد دراسة كاملة عن الرواية كواحدة من الروايات الصادرة قبل الثورة والتي استشرفت حتمية التغيير بثورة على الفساد السياسي الذي صاحبه فساد اجتماعي وحالة التيه التي يعيش فيها أفراد الشعب بحثا عن العمل والكرامة والعدالة الاجتماعية.

ثم ذكر بعض النقاط التي جاءت في دراسته المطولة مشيرا إلى أن هناك أكثر من مدخل أو منهج لقراءة الرواية، ورغم ما يبدو من وضوح لغة النص الروائي بها، ورغم واقعيته ودلالالته التي جاءت بسلاسة ويسر دون ترهل أو زيادة، إلا أن النص به بعض السمات الحداثية باحتوائه على بعض النصوص الغائبة. فإلى جانب النص الاجتماعي يوجد النص السياسي الذي تعلو نبرة الاحتجاج فيه لتكشف عن الفساد السياسي في ارتباط السلطة برأس المال.

كذلك هناك كثير من المشاهد المتميزة التي تشرك وتورط فيها القارئ ليصبح متفاعلا مثل حادث القبض على الشاب ناصر وتعذيبه في شوارع المعمورة وانتهاك جسده أمام المارة، وهناك مشهد القبض على ماجد وقد حسبوه مشاركا في المظاهرات ضد الحكومة، ومرورا بالنقاشات مع نتاشا راقصة البلشوي اليهودية عن التطبيع والعمل في اسرائيل كبديل للموت غرقا في قوارب الهجرة غير الشرعية، ثم مشهد تسلله إلى اسرائيل عندما انهار الحاجز الأمني في رفح.

وأضاف دكتور محمد عبد الحميد، أن لغة النص من أفضل جماليات الرواية، فللكاتبة لغة بسيطة من نوع خاص، حيث أحسنت اختيار الألفاظ التي تحولت إلى سبيكة متميزة من الصعب استبدالها بنصوص أخرى، او الإتيان بلفظة أخرى لتحل محل ما استخدمته الكاتبة. وهذا ينبيء عن امتلاك الكاتبة لمعجمها اللغوي الخاص بها والذي أحسنت استخدامه بقدر كبير ومدهش في آن واحد.

وأضاف أن هناك المزيد من الجماليات ومنها على سبيل المثال لا الحصر دينامية السرد، فالأحداث طازجة متطورة ومتجددة وفي كل موقف أو مشهد يكتشف القارئ شيئا جديدا بحيث لا يوجد سكون يبعث على الملل ولا زيادة تؤدي إلى ضياع ناصية السرد من الكاتبة.

ثم بدأ دكتور شوكت المصري حديثه مثنيا على الرواية والتي أدهشته كونها الرواية الأولى لانتصار عبدالمنعم. ثم أضاف أن في رواية "لم تذكرهم نشرة الأخبار" من الممكن ملاحظة ثلاثة أشياء في السرد، فهناك الكتابة بوعي الأنثى، والرصد بعين الأنثى، والاحساس بقلب الأنثى. فالأنثى عندما تعي تدخل في مرحلة اكتشاف الجسد والجنس والأمومة وهذا ما حدث في الرواية.

أما عملية الرصد فقد جاءت للتفاصيل الصغيرة وخاصة داخل المكان، والمكان الوحيد الذي رصدته بتفاصيله وبدقة كان لمدينة (جدة) حيث وصفت تناقضات برودة الشوارع الحارة والرطبة معتمدة على المشهدية في وصفها. أما بالنسبة للإحساس بقلب الأنثى فجاء في مشاهد مؤثرة منها ما أبكاه مثل مشهد موت الأم ووصف المشاعر والأحاسيس في العلاقات الانسانية.

وأضاف المصري، أن هناك ثلاث امكانات لقراءة عنوان الرواية، سواء مكتملا أو مجتزئا وفي كل حالة هناك عنصر غائب في العنوان باستحضار واضافة أناس وليس أحداثا لتصبح الرواية "من لم تذكرهم نشرة الأخبار". كذلك هناك ارتباط بين العنوان وفصول الرواية التي تكونت من 31 فصلا كعدد أيام الشهر وكأن هناك نشرة يومية تكتبها انتصار عبدالمنعم، مع ملاحظة أن الفصل 32 جاء مثل حلم لا نعلم إن كان حدث أم لا فهو الحلم أو التوهم بالعودة إلى البدايات حيث أنهت الرواية بطريقة دائرية كسرت بها التقليدية.

ومما لفت نظره في الرواية أيضا، طريقة تعامل الروائية مع شخوص الرواية. فمن هم في المتن تجعلهم في الهامش، ومن في الهامش تجعلهم في المتن. بحيث ينطبق عليها مقولة (إن كل شخصية في الرواية هي بطلة متتاليتها الخاصة) وهذا ما فعلته الكاتبة فكل شخصية بطلة عندما تتعامل معها. كذلك قامت الكاتبة باختبار شخوصها وأخضعتهم للتجربة حسب ثلاثة معايير نطقت بهم ثلاث مقولات تضمنتها الرواية للكاتب الكبير احسان عبد القدوس عن الحرية، ومقولة وايلدر عن الحب كشيء يربط بن الأحياء والأموات، ومقولة سوفوكليس عن أهوال الحياة وصعابها التي ينجح في تحملها الانسان ويفشل عند مواجهة الموت.

وهكذا أخضعت الكاتبة أبطال الرواية للتجربة قياسا على (الحرية، والحب، والمعاناة) ليرسب الذكور وتنجح نادية إلى حد ما ولكن على حساب نفسها وأعصابها.

وفي بداية الندوة أشار الأديب منير عتيبة المشرف على مختبر السرديات، أن انتصار عبدالمنعم تعتبر (حالة سكندرية خاصة) ما إن بدأت في الحضور على الساحة الأدبية منذ خمس سنوات حتى انطلقت وأصبح لها اسمها في مجالات متعددة منها القصة والرواية والنقد والعمل الصحفي. وحصلت على جائزة احسان عبدالقدوس في القصة القصيرة، وجائزة دكتور عبدالغفار مكاوي عن مجموعتها (عندما تستيقظ الأنثى) وتم تكريمها عن أديبات مصر في أول مؤتمر لأدباء مصر بعد الثورة 2011.

http://www.middle-east-online.com/?id=138718

http://www.middle-east-online.com/meoicons/headers/newsb.gif


Sunday, September 02, 2012

"لم تذكرهم نشرة الأخبار"للروائية انتصار عبد المنعم في مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية

Saturday, April 14, 2012

مؤتمر الثورة والشارع العربي (الأقصر)2012





الجلسة الختامية12/ابريل/
الجلسة الختامية12/ابريل/2012/


معبد الكرنك


Saturday, December 31, 2011

مؤتمر أدباء مصر يكرم القاصة انتصار عبد المنعم




كرمت الأمانة العامة لمؤتمر أدباء مصر القاصة انتصار عبد المنعم كممثّلة لأديبات مصر في مؤتمر أدباء العام الدورة السادسة والعشرين "دورة أمل دنقل" لما لها من إسهامات في عالم القصة.. إذ تحاول أن تجعل الأحداث تنطق بعلة الوجود، وهدم الحواجز بين الحكاية بوصفها خيالاً، وبين واقع المؤلفة، وتوهم بأن هذه الأحداث قد وقعت بالفعل، تأخذنا إلى حالة من الشفافية النادرة تعانق فى أعماقنا معنى الوجود وجوهر الإنسان، باحثة عن الحقيقة المراوغة والرؤية الهاربة.

انتصار عبد المنعم هى روائية وقاصة ..عضوة باتحاد كتاب مصر و نادي القصة؛ حازت على جائزة المركز الأول في القصة القصيرة بمسابقة إحسان عبد القدوس، 2010م.

صدر لها: "عندما تستيقظ الأنثى- مجموعة قصصية، المركز الدولي للتنمية الثقافية (نون)، القاهرة، 2009م... رواية "لم تذكرهم نشرة الأخبار.. وقائع سنوات التيه"2010 طبعة أولى، طبعة ثانية 2011 .... "نوبة رجوع" مجموعة قصصية /دار الكفاح/السعودية 2011.

لها العديد من الدراسات المنشورة في: مجلة نزوى العمانية، جريدة أخبار الأدب، مجلة الثقافة الجديدة، مجلة أكتوبر، مجلة الفصول الأربعة الليبية، جريدة النهار اللبنانية، جريدة المجرة المغربية، ومجلة قطر الندى.

ترجمت بعض أعمالها إلى اللغة البلغارية والبولندية والفرنسية والروسية والإسبانية

حفل التكريم

http://bambuser.com/channel/%D9%8A%D8%B3%D8%B1%D9%89/broadcast/2244707