Tuesday, August 28, 2007

غــجــريـــة


تدب على الأرض بعنف , تتسارع أنفاسها فيعلو صدرها ويهبط ثائراً , رقبتها الخمرية منتصبة وعليها يتوهج رأسها الصغير منفعلاً , شعرها الأسود الفاحم يلف وجهها منسدلاً تتقاذفه حركات جسدها النافرة.
تدب الأرض.. تدور حول نفسها وتدور معها أعين تحسبها ترقص.. يتماوج شعرها تخفي به دموعها الغزيرة .. يدها تقبض على صناجاتها النحاسية تدق بهما بعنف لتخفي دقات قلبها الصاخبة ..تلقي برأسها للخلف في كبرياء جريح..تمسك بطرف ثوبها الموشى بلون جرحها .. تلف حوله.. تدخله بين أهدابها المسافرة.. ينظر إليها ..يعانقها بعينيه ويقبض بيده على يد أخرى تلبس خاتمه ..تقترب منه , تلفحه أنفاسها التي تشبع منها , يشم عطرها , يتذكر عرقه الذي اختلط به.. تميل عليه , تجذبه الأخرى , يحكم قبضته على يدها فيشعر بوخز الخاتم ..
شعرها يخفي نصف وجهها ونصف وجهه.. يرتعش.. تقف مبتعدة ..يظهر كل وجهه وقد اختفت معالمه.. تعانقه صاحبة الخاتم , تنبت له عينان ..تدب الأرض ويعلو التصفيق , ينبت له فم وأنف.. ينهض ثائراً..يدب الأرض معها , يدور حولها ممسكاً بخصرها..يرتفع الضجيج تجذبه صاحبة الخاتم , يدور حولها , يقع قلبه على الأرض .. تدب الأرض بقدميها.. تركع .. ترفع قلبه .. تضمه إلى
صدرها بشوق .. تخرج قلبها ..تخيطهما معاً .. تنسج منهما وشاحاً ..تعطيه لصاحبة الخاتم
.

49 comments:

مجموعة حياة said...

انتصار شوووووو هاد كتيير حلو
عنجد قرأتو مرة تنتين وتلاتة ونفسي اضل اقرأ عشان جد كلك مشاعر وكلك تصوير وصور فنية اكتر من حلوة
استمري يا صديقتي

ام المييس
www.omelmees.blogspot.com

محمد عز الدين said...

جميل جدا المشهد اللي انت عملتيه ده
بجد أنا كنت بتخيل وأنا بتابع القصة
أسلوب كتابي جميل
تحياتي

EGYPT EYES said...

ياسلام أما القصه تكون قصيره وفي نفس الوقت حلوه
تحياتي

altwati said...

فلامنكو
مقاومة الحزن بالرقص
رائعة

Dr.Hanan said...

السلام عليكم انتصار
رائعة فعلاً ودون مجاملة..وكأن لسان حال الراقصة كالمذبوح من الألم يقول للزوجة:
إن كان هو ملكك فامتلكينى أنا أيضاً..إن المحب لايكره..
أمتعتينا..
د.حنان فاروق

محمد مارو said...

كل سنه و انتى بالف خير وصحه و سعاده

مجموعة حياة said...

انتصار
كل عام وانت الخير ولتبقى تدويناتك كلها خير
وكل عام ونحنا الى الله اقرب يا صديقتي

أم المييس

مـحـمـد مـفـيـد said...

نورتي البلوج سبوت
كنت متابع لكي علي مكتوب
الي تقدم وابداع مستمر

Monzer said...

رائعة كعادتك يا استاذة
تم نشرها على أبناء مصر
http://www.ABNA2MASR.com/
كل عام وحضرتك بخير حال

yahia said...

الاخت الكريمة انتصار
كل عام وانت بالف خير
لى سؤال هل اختى الكريمة انتصار عبد المنعم من مكتوب هى نفسها من بلوجر ام تشابة اسماء
فى كل الاحول سعدت وتشرفت بمعرفتكم الكريمة وبلغكم الله عيد الفطر ودامت ايامكم بكل خير

انتصار عبد المنعم said...

الرائعة ميس
الشاعر الجميل
محمد عزالدين
egypt eyes
altwati
دكتورة حنان فاروق الرقيقة
استاذ محمد مارو
استاذ محمد مفيد
الصحفي الواعد وجاهين المستقبل منذر
استاذ يحيى
شكرا لكم مروركم
اقدركم وأفخر بصداقتكم
*****
أستاذ يحي
ليس تشابها في الأسماء
انتصار مكتوب هي انتصار بلوجر
لكم جميعا أمنياتي بالسعادة والتوفيق

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

رأي أصدقائي كنز رائع
*******
وصف دقيق لغجرية، تتعلق بمن كانت يده ممسكة بصاحبة الخاتم، تعانق عيناه عينيها، ولا تترك لهما الفرصة صاحبة الخاتم ليتصلا إلا من خلال الدوران على خشبة هي أشبه بمسرح .. يسقط قلبه فتلقطه لتخيطه مع قلبه وتقدمه هدية لصاحبة الخاتم.. رمزية وإيحاء جميل.. فالملكية والانتصار لمن ألبسته الخاتم. الخاتم حاجز لا يمكن تجاوزه..لغة راقية وأسلوب جميل. تحيتي
************
الأديب الجزائري
الحاج بونيف
م المحيط إلى الخليج

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

انتصار

في هذا النص القصير احتفاء بالطبيعة والجسد
احتفاء يجعل الاثنين يمتوجان حتى كأمهما واحد
وحده الخاتم يبرق وسط عتمة الاجساد والانفاس
***********
الأديب التونس
ابراهيم درغوثي

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

عزيزتي انتصار
لقد انصفت الغجرية هنا حقا..فالصورة النمطية المعروفة عنها مختلفة ومعاكسة تماما لما ذكرت ..دمت بخير
_________________
الأديب العراقي
فيصل عبد الوهاب حيدر

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

إلى المبدعة والاديبة انتصار عبد المنعم
أقصوصة ومضة حافلة بالمعاني والغحالات.. ثورة على الانتماء ...وعلىالحدود....وعلى الالتزام.. الخرية لغة الكون.. لغة الجسد التي يتغياها في الرقص ..في غزل الكون.. في تحريك الفضاء..
وقفات وصقسة رائعة للحظات الحنين.. لحظات الاحتراق. للحظات التوهج والتكون... والانعتاق... وينتصر الحلم.. تنتصر الحرية...ينتصر اللاقيد..
لقد يجعلت من الغجرية بطلة فوق الكمال.. وفوق الاتزان.. وهذا بفنية شدتنا مولهين...
نص جميل فيه براعة كاتبة تمتلك ناصية الحكي القصصي..بأسلوب جميل مشوق ولغة رصينة
دمت مبدعة دائما
**********
الأديب المغربي
محمد داني

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

شفتاها بلون التوت البري...

وعيناها.. بنفسج لونهما..

وآآآآه منها.. عندما..

تمطر تلك العينان...

" "

انتصار.. رائع هذا القلب الذي خاطته أناملك..

إلى جنب قلب آخر.. كسير...

أحييـــــــــــــك
*********
الأديب الدكتور عبد العزيز غوردو
المغرب

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

العزيزة انتصار هذه ليست قصّة!
لقد ارتفعت بالسرد هنا الى درجة سار فيها القارئ أمام مشهد كوريغرافي من الرقص الغجري..
وأنا أقرأ النص استشعرت إيقاعات قويّة مصدرها قيثارة فلالمنكو ووقع أقدام الراقصة الغجرية... ايقاع متقطّع صارم كقسماتها...

نحن بحاجة الى مثل قدرتك على الوصف الدقيق الذي تصبح فيه للكلمات موسيقى

دمت مبدعة متألّقة

**************
الأديب سعيد الجندوبي
فرنسا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

نحجت العزيزة انتصار في تجسيد لحظة الانعتاق ورفض القيود لا بل وكسرها وذلك بتصوير مشهد من المشاعر المُتصارعة والثائرة كجسد الغجرية والمشاعر المُحيطة بها.

سعدت بقراءة نصك.

تحياتي
نسرين
**********
الأديبة نسرين عبدالله قفه
م من المحيط إلى الخليج

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

رغم قصر النص الا انه متعب كانك انت الذي ترقص وصاحب الخاتم والخاتم نفسه الذي تحلم به وضيف المجلس وهذا يجعلك تتعب ..نسرين بعين المبدع التقط نموذجا بشريا ينتمي حسب النظرة الاجتماعية الى الصنف الثاني يتطلع الى الارتقاء الى الصنف الذي يملك الخاتم .وهذا ما نبه اليه ناقدنا واديبنا المحترم عبد الوهاب..تحية لك
_________________
الأديب السوري
علاء الدين حسو

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

أعجبني نفس الحكي ، وطريقة تناول المشهد
بما يذكر بالمعالجة السينمائية لنبض الواقعة
أرى هنا انفجارا لذيذا للرؤية
وترفا في امتلاك السرد
محبتي
*********
الأديب المغربي
عزيز بو مهدي

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

نص حركي ..

راقص ..

تكثف فيها الحس البصري ..

موفقة
*******
الأديبة ليلى البلوشي
الإمارات

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

اختي النتصار
نص قصصي رائع في الغور في نفس الغجرية التي ترقص لتترزق،او لأن مجتمعاتنا "العفيفة" فرضت عليها ان تعيش هكذا.

********
الأديب الفلسطيني
جميل السلحوت
شرفات

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

الأخت انتصار عبد المنعم

تحياتي لهذا السرد الرائع خاصة النهاية رائعة جدًا

تحياتي / وهيب

******
الشاعر والكاتب المسرحي
وهيب نديم وهبة

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

هذه قصة رائقة لاهثة الأحداث والصور مشهدية مكتوبة بعين الكاميرا التى تتبعت خلجات وانفعالات الغجرية وهى ترقص رقصتها الأخيرة

شكرا انتصار على هذه القصة الجميلة

مودتى
********
الأديب خليل الجيزاوي

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

الله يا انتصار انت بتكتبي بالحلاوه دي

مع قصتك تخيلت مشهد الراقصة الغجرية أيضا في رواية أحدب نوتر دام

الكاتب الرائع في تلك الروايه أعطانا مشهدا تصويريا واضحا للرقصة جعلنا نشاهده ونحن نقرأ

ومثله فعلت أنت.. ولو أردت وصف قصتك لابد لي أن أقتبس تعبير محمد معاطي



هذه اللغة التي تعزفينها في قصة قصيرة هي أشبه بالدراما الموسيقية .. هي نوتة موسيقية في قالب قصصي أو قصة تلعب على نوتة المشاعر.

شكرا يا انتصار كم امتعتينا

مودتي دائما

**********
الأديبة نادية كيلاني
القصة العربية

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

إلى العزيزة إنتصار عبد المنعم

التي تحرص على لغة الأبداع والتجسيد في كلمات .. وتستغرق في رسم صورتها حتى تكاد تكتشف أنها والشخصية التي تكتبها قد أصبحا وجها واحدا أو وجهين لعملة واحدة .. هذه الحالة الفريدة من التقمص كانت تسيطر عليك وأنت تدققين في نقل المشاهد وأنت تتعاملين مع تطور الحدث وتدفق مشاهده .. في قراءتي للقصة رأيت ما يلي :

الوصف المادي ثم الأنتقال التدريجي عبر الحركة إلي تيمة راقصة حيث تظهر الغجرية كما لو أنها باليرينا لا ترسم إيقاعاتها إلا كاتبة القصة .. فهي تبدأ بإيقاعات الدبيب ثم تنتقل إلى أنفعالات المرأة التي تتسارع أنفاسها بعنف وهذه الحركة التي تمتثل إليها ورقبتها الخمرية منتصبة بينما يلف شعرها الفاحم المتماوج وجهها تذكرني كثيرا برقصة الفلامنكو الشهيرة أو رقصة الغجريات .... .. لم تتوقف إنتصار عن إثارة عنصر الحركة في داخلي بل جعلت الدبيب وإيقاعه ينتقل تدريجيا إلينا كقراء .. بل أنها تستخدم أيضا مادة الحس لتلقي بظلالها على نوع العلاقة بين الطرفين .. فالدموع أولا ثم وخز الخاتم المؤلم الذي يحكم قبضته على يديها ثم هذا التلوين المفاجئ للشعر الذي يخفي نصف الوجه كله .. كلها كلمات جاءت متراصة تحمل في كل منها وصفا تفصيليا أختصرته الكاتبة في كلمات أو معاني .. ثم إذا بها تقدم عزفا خاصا (صولو) لتلك النهاية الحتمية لرقصة الحياة حينما ينبت الفم والأنف فتجذبه صاحبة الخاتم إليها .. لو أردت أن أقول لك شيئا فأقل شيء أقوله أن هذه اللغة التي تعزفينها في قصة قصيرة هي أشبه بالدراما الموسيقية .. هي نوتة موسيقية في قالب قصصي أو قصة تلعب على نوتة المشاعر قصة العلاقة بين رجل وأمرأة

السياق يطرح نفسه والحدث يتصاعد بقوة وتختصر الكلمات الكثير من العبارات الممطوطة الفجة بكل إقتدار ليؤكد على قدرة الكاتبة على إستخدام أدواتها في القص

أستمتعت كثيرا بهذا العمل

مع تحياتي

محمد معاطي


*************
الأديب محمد معاطي

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

الأديبة انتصار عبد المنعم

أرى أنّك تبلين حسنا أكثر فأكثر لدرجة أنّك تجعلين القارئ لا ينفك ملتصقا بالعمل حتى النهاية بكل محبة.

قصتك فيها من الدلالات كثير ومنها ما يجعله عرضة للتأويل ومع التأويلات الكثيرة يقوم العمل بقوة

وجدتني للحظة أمام قصة رعب وأنا أتخيل ما ينبت من فم وأنف وغيره

قصة مميزة وجميلة

دمت مبدعة
****
الأديب السوري
عادل البعيني

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

الفاضلة انتصار عبد المنعم ...

لا أراها إلا نثرا لمشروع لوحة فنّية بحاجة إلى ريشة رسام ماهر!

ساعتها ستكون تحفة بكل ما تحمل الكلمة من معنى ..

احترامي وتقديري ..
*********
الأديب
طه خضر
واتا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

تحيّةً تعبر جمالك
لقد استمتعت بهذه اللوحة الراقصة
إنني أسمع صوت الموسيقا
نبض القلوب
وانهمار شعر ثائر
إلى مزيد من التألق
مع خالص المودة
**********الأديبة غفران طحان
واتا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

جذبنى فى النص بداية العنوان
ومع القراءة اكتشفت ما هو اعمق من العنوان
بنية فنية متماسكة ومشهد قصصي مجسد بشكل مميز لحركات الراقصة التى تئز من الحزن والشجن
والعلاقة المعنوية مع الأخر ((((تدور حول نفسها وتدور معها أعين تحسبها ترقص .)))
واتصور انه لا رقص هنا على الأطلاق انما هدير من الشجن والحزن العميق
لقد خلقت هذه القصة بمفهوم مغاير معنى بعيد للدلالة الفنية واحدثت بهذه الدهشة الظاهرة
ماهو خفي وبعيد فى المعنى
حقيقة اعجبنى النص بكل هذالألق
اشرفا
*********
الأديب أشرف الخريبي
واتا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وكاننى اشاهد رقصه فلامنكيه للخيتانوس الاسابنيين تعبير جيد وتصوير دقيق تحياتى
الأستاذ صلاح أبو شنب
واتا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

أهلا بك عضوة متميزة بإبداعك في منتدى واتا .. قصة رائعة .. رسمت بأناملك عدة لوحات تشكيلية .. جعلت القارئ يتصورها ويراها بعينيه .. ويقبض على هذا القلب المفعم بالأمل والألم .
دام إبداعك


*************
الأديبة
فايزة شرف الدين
واتا

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

المبدعة المتألقة / انتصار
لاأملك الآ أن أسجل إعجابى الشديد بتلك التوليفة المشحونة بالشجن
والألم والغبطة ثم الدهشة !!
مرحبا بك مبدعة سكندرية أصيلة ,
وتقبلى خالص تقديرى
الأستاذ ابراهيم عبد المعطى داود
**********
واتا

Anonymous said...

نصري حسين كساب - سلوفاكيا:

الاستاذة انتصار

كثر يسمعون .. يتحدثون .. يكتبون .. يتناقلون ..
وقلة من يعرفون ان للغجر حياتهم .. عاداتهم .. تقاليدهم .. اعرافهم
قراءتي ومعرفتي المتواضعة تعزز ان عدد الغجر في العالم 12 مليون نسمة . وللغجر معتقداتهم التي يطول شرحها وطقوسهم وثقافاتهم وفنونهم ولغاتهم وللمرأة عندهم احوال خاصة لا يزوجون ولا يتزوجون الا من عشيرتهم .
انا تأثرت بحياتهم منذ طفولتي كنت اقترب من خيامهم وكنت احمل اليهم بعض اطعمتنا وبعض الالبسة البالية وكم كانت تستهويني ثيابهم المزركشة وخيامهم الملونة وضفائر الصغيرات الجميلات التي تتطاير في الهواء حين يتراكضن بفرح مقبلات على الحياة .

و بسن الشباب اعجبني وصف الشاعر العربي الكبير مصطفى وهبي التل المعروف بعرار وهو اشهر من وصف حياة الغجر وكان مغرما بسلمى الغجرية الممشوقة الغد والقوام حتى قال :

ليت الوقوف بوادي السير اجباري
وليت جارك يا وادي الشتا جاري
ولا ابالي اذا لاحت مضاربهم
مقالة السوء في تأويل مشواري
بين الخرابيش لا عبد ولا امة
ولا ارقاء في ازياء احرار
الكل زط مساواة محققة
تنفي الفوارق بين الجار والجار

كثير من الادباء والشعراء اعجبوا بحياة الغجر ورافقوهم وعاشروهم ولكنهم خوفا لم يذكروا اسماءهم .
اثارني سردك : ( تضمه إلى صدرها بشوق .. تخرج قلبها ..تخيطهما معاً .. تنسج منهما وشاحاً .. تعطيه لصاحبة الخاتم ) . ما اروع هذا الوصف .

مع المودة والاحترام

Anonymous said...

المبدعة العزيزة انتصار عبد المنعم

لفتت انتباهي تكامل عناصر اللوحة التي رسمتها هنا و التي يمكن ان تشكل مشهدا مسرحيا و سرديا ناجحا
النص يلفه غموض يمنحه قدرة على الاثارة و جذب انتباه القارئ
لكني لا ازال مشدوها امام غنى المشهد و رمزيته
ففيه ما يستحق القراءة اكثر من مرة

مودتي


جبران الشداني

Anonymous said...

رائع رائع أديبتنا المبدعة
هنا تتقاذف القارئ الرغبة في الوصول
إلى الخاتمة وحتمية الوقوف مليا حتى لا
تفوته الصور المتسارعة
متقنة النسج
نص نخبوي يغري بالترجمة
مودت وتقديري
دكتور عبد الرحمن أقرع
http://www.latef.net/alnokhbah/showthread.php?t=3403

Anonymous said...

مرحبا بك يا غالية،، طبعا الآن أكتب لك وأنا أعرف وجهك الجميل وطيبة قلبك الكبيرة.. هذه القصة ، قرأتها ثلاث مرات، لا تمنح نفسها بسهولة ، اللغة جميلة جدا ومنذ العنوان تضعنا أمام غجرية بخطواتها ودبيبها ورقصها كما لو كانت ترقص اسبانيولي، وهو مستسلم لها تماما وفي لحظة الذروة تعيد تكوينه .. ما أعجبني الحالة التي وضعتني فيها القصة، الخفق، السرعة، الاهاث..
..
مودتي البيضاء
الأديبة منى الشيمي
الورشة

Anonymous said...

من أين أتيت بهذا الإيقاع الذي يشبه رقصة تانجو يا انتصار
كتبتِ نصا غجريا
تستحقين عليها تحية غجري
تحيتي

دكتور أحمد يحي
الورشة

Anonymous said...

لغه مليئه بالحركه وحركه مصاحبه لكتله مشاعر مرة مفعمه بالفرحه ومرات تغرق فى الحزن والاسى وتصوير للحاله بكل جوانبها سعيد للتعرف على القصه والكاتبه فى وقت واحد لان الفن الجيد والراقى لابد ان يجد من يكتبه والنهايه رغم انها وضعتنى فى حيره ولكنى افقت بسرعه لاجدها مدهشه
تقديرى
الأديب
محمد حسنى ابراهيم
الورشة

Anonymous said...

بين حالتى الرقص فى النشوه أوة الألم خيط رفيع .. وكلآهما ممتع وايقاعه يجعل الوجدا يعتز انتشاء اثناء الرقصه أيا كانت .. وراقصتك يا إنتصار الفكرة طير ذبيح أو غجريه تعانى سكرات العشق الدامى
هو فكره أو اطروحه تحرك الوجدان .. ويبقى السؤال كيف لإنسانه رقيقه مثلك تطرح هذ ه الفكره الموجعه الى حد الانتشاء ..
سعدت بكتابتك وغجريتك ليست الا وطنك الذى يرقص رقصة الألم ..
تحياتى لك .. وارجو أن اقرأ لك المزيد ..
الأديب محمود عبد الحليم
الورشة

Anonymous said...

انتصار الحبيبة
السلام عليكم
رغم أنى قرأت هذا النص من فترة طويلة وأعدت قراءته أكثر من مرة إلا أن إعادت قراءته بالفعل ممتعة ..
أحببته بحق
لك إعجابي وحبى

الأديبة
حنان فاروق
الورشة

Anonymous said...

نص غجرية لا يزيدك الا تالقا
مودتي
الأديب محمد البلبال
الورشة

Anonymous said...

المبدعة إنتصار
تشكيلك القصصى ولغتك المراوغة وإيقاع أحداث قصتك
وشكل كتابتك القصصية التى تثور على تابوهات قديمة راسخة
تؤسس لصوت قصصى مفارق يعرف كيف يتعامل مع شخوصه وعالمه وتجربته ببراعة
ويعلن ان الورشة تضم بين جنباتها قاصة تعرف كيف تخرج من دوامات رتابة الطرح القصصى
إلى غجرية الإبداع وحركية الفن وجنون التناول
متعة ان اقرأك
فشكراً لغجريتك
الأديب أشرف الشافعي
الورشة

Anonymous said...

القاصة المبدعة / إنتصار عبد المنعم

أدهشتني الحالة التي أجتذبتيني إليها .. حتي أرهقتني
فأصبح فجأة في قلبي ثلاثة قلوب كلها تتألم وتعوي
قلب الراقصة
وقلب المعجب
وقلب الزوجة
رقصت القلوب جمعيها في صدري رقصات مجنونة متتابعة مختلفة تمام الإختلاف
علي ثلاثة إيقاعات لا شأن لأي منهم بالأخر ؟؟؟
فقلب الراقصة يرقص رقصـــة اللهفة علي إيقاع الرغبة
وقلب المعجب يرقص رقصة الشـــــوق علي إيقاع الظمأ
وقلب الزوجة يرقص رقصة الخوف علي إيقاع الإحتراق
وأخيرا
رقص قلبي بهن جميعا رقصة الألـــــم علي إيقاع الوجع
هكذا
وفي سطور قليلة .. إستطاع قلمــــــــك المبدع المدهش
أن يعزف كل الإيقاعات الصاخبة المختلفة في آن واحد دون أن يطغي إيهم علي الآخر
وأن يجعل كل القلوب تتراقص رقصاتها المتضاربة في إنفعال بلا أفتعال
فكان هذا التناغم المذهل
وكانت هذه القصة الرائعة
وكانت هذه / القاصـــــــــة المبدعــــــة
لك
كل الإعجاب .. والتآلق
ولقلبي
كل الرقصات
المرهقة

الأديبة

زينات القليوبي

الورشة

Anonymous said...

القاصه الرائعه انتصار
أهنئك بهذا النص الرائع يا احلى غجريه سكندريه
تحياتى ودمت مبدعه
الأديبة
آمال فتيحة
الورشة

Anonymous said...

ما أبهر ما شاهدت على ركحك المعلق بين السماء والأرض يا انتصار... غجريتك تحض على الارتحال في رحم الحلم... ترى كم نحن يا صديقتي؟ هل نحن فعلا اثنان أم نحن آلافا تترى من أولئك المتسكعين في الزمان والمكان...
دمت مضيئة
الأديبة
آسية السخيري
الورشة

Anonymous said...

المبدعة انتصار
ماذا أقول عن سعادتي بك ؟
ابتداءا من كونك سكندرية ونهاية الي تلك التحفة الفنية
فيلم سينمائي عالمي
أم لغة جديدة يتحدثها كل البشر
هذه قصتك
أدعو لك بمزيد من التألق
الأديبة
فاتن البقري
الورشة

Anonymous said...

المبدعة الأستاذة انتصار
خطفتي قصتك .. و ايقاعها المائي الرطب
كانت معلوماتي قبل قراءة قصتك ( أن اسكندرية ماريا . )) لكنني بعد قراءة القصة أعترف أنها ( غجرية)
دام ابداعك
الأديب
حسين راشد
الورشة

Anonymous said...

وددت لو أن الشاعر العظيم " فيدريكو غارسيا لوركا " حيّـا ً ـ إذن لـَرَفع قُبّعته احتراما لإنتصار حين يقرأ قصتها " غجرية " ... وسأوضح لماذا ـ ولكن بعد هذه التوطئة عن الغجر .
*
الشائع خطأ ً حتى وقت قريب ، أن الوطن الأصلي للغجر ، هو بلاد وادي الرافدين .. وثمة مَنْ كان يعتقد أن منطقة النوبة في مصرهي موطنهم الأول قبل توزّعهم في الجهات الأربع من المعمورة .. ونفرٌ آخر من الباحثين كان يرى أن إثيوبيا هي موطنهم الأول ـ لكن الدراسات والبحوث الأتنوغرافية ـ التاريخية ، توصلت في النصف الثاني من القرن العشرين إلى حقيقة أن الهند هي موطنهم الأصلي قبل نزوحهم منها بسبب حملات القهر تجاه ايران وتركيا ومن ثم وادي الرافدين ووادي النيل وأرض البلقان ... ومن أدلة كون الهند موطنهم الأصلي ، ورود ذكرهم في ملحمة الشاهنامة للفردوسي ، وهي الملحمة التي مرّ على كتابتها نحو ألف عام ..فقد ورد في الشاهنامة أنّ الملك "بهرام كور " الذي حكم بلاد فارس في القرن الخامس الميلادي ، طلب من الحاكم الهندي " شانكول " أن يبعث إليه بعشرة آلاف عازف وراقص ومغني وممثل لكي يقوموا بتسلية فقراء وجياع شعبه ليلتهوا بالأنس فلا يثورون عليه ـ وقد لبّـى الحاكم الهندي طلب الملك الفارسي فأرسل إليه أفراد قبيلة " لوري " الغجرية ـ وهي قبيلة فقيرة ومعدمة ... فكافأهم الملك الفارسي بدء الأمر قبل أن يصبحوا عالة عليه فيزداد بهم عدد جياع وفقراء بلاد فارس ، فتعمد قمعهم ، الأمر الذي حملهم على الهرب من بلاد فارس نحو تركيا ودول الجوار الأخرى لينتشروا في الجهات متسكعين وقطاع طرق ولصوص خيل كما جاء في الشاهنامة .. وأما الشاعر الفارسي " حمزة الأصفهاني الذي عاش قبل الفردوسي ، فقد ذكر هو الآخر قبيلة " لوري " النازحة من الهند الى بلاد فارس ..... وفي ايران حاليا ً اقليم اسمه " لورستان " ينتشر فيه الرُحـّل وساكنو الخيام " تماما كالغجر راهنا ".
سمرة وجوههم القريبة من سمرة الهنود والتيبتيين ، دليل آخر على كون الهند موطنهم الأصلي ، كما أن جذور اللغة الهندية في لغة الغجر ، يقدم دليلا آخر على أصلهم الجغرافي ( هذا ما تقوله البحوث وليس أنا )
عدد الغجر اليوم نحو خمسة ملايين نسمة حسب احصائيات استشهد بها " راد أوليك " أحد المهتمين بفنون الغجر.
تعرض الغجر في القرون القديمة الى حملات إبادة جماعية وافتراء بدعوى أنهم يخطفون الاطفال وحاملو أمراض وبائية ، فكانوا يُلاحقون ويذبحون ويحرقون أحياء ً في أوربا ، وكانت " ماريا تيريزا" دوقة النمسا وملكة هنغاريا في القرن الثامن عشر الميلادي ، أول مَنْ منحهم حق اللجوء الإنساني ،ومن بعدها إبنها ـ ولكن بشرط أن يعملوا في البناء ويدخلوا المدارس وأن يؤدوا الخدمة العسكرية ويتخلوا عن لغتهم الأصلية .



للغجري ثلاثة أشياء لا غنى ً له عنها ، وكأنها ثالوث مقدس .. وهي : الحصان ، الغناء ، والرقص ... فالحصان ليجول فيه في اللاوطن .. والغناء ليبث َّ ما فيه من شجن وحلم وحب للحياة أيا كانت قسوتها ... والرقص ليحارب به جفاف وخمول الجسد .



والان ، لماذا قلت :لو أن الشاعر العظيم المناضل " فيدريكو غارسيا لوركا " حيا ً ، لرفع قبعته احتراما لانتصار حين يقرأ قصتها " غجرية " ؟



السبب ، هو أن عشق لوركا للغجر لا يساويه إلآ عشقه للنضال ضد الفاشية ـ هذا النضال الذي استعذب الاستشهاد من أجله .... فلم يسبق لشاعر عالمي أن أحبَّ الغجر وشغف بهم كلوركا .. بل انه استوحى من إيقاع رقصهم ، إيقاعا داخليا للكثير من قصائده ، وتشرَّب برؤاهم وعشقهم ، وأدمن أغانيهم حتى ظنه بعض دارسيه أنه غجري !



ولكن ما علاقة انتصار بذلك ؟
علاقتها بذلك أنها وصفت في قصتها روح الغجر من خلال الرقص .... فالرقص الغجري ( أعني الغجري حقا ً وليس المتغجّر) هو أحد مبررات وجود الغجري وليس مجرد طاقة فائضة يتخلص منها بالحركات والإيقاع ... إنه مصارعة مع الحياة واستفزاز لها وتعبير عنها ... مصارعة كمصرعة الثيران تماما ... فمصارع الثيران الاسباني يستفز ُّ الثور الساكن بالقماشة الحمراء وينتصر عليه بانسيابية قدميه ـ فلا غنى للمصارع عن القماشة الحمراء وانسيابية القدمين .... الراقصة الغجرية أيضا لها هذه القماشة ... لكنها فاحمة السواد : إنها حرير شـَعْـرِها الطليق والمرسل مثل راية محارب إغريقي ( لي يقين أن الغجرية التي تقصّ شعرها ، ليست غجرية أصيلة )... وأما قدماها ، فهما في الرقص تشبهان مطرقة تدق مسامير الحياة في خشبة الأرض .... بل أن قدميها تبدوان وكأنهما المسامير ، تتوغل بانسيابية واعية في تخوم ميدان مصارعتها الفنية ، وبرقصها تزداد عشقا للحياة .... وهذا الدق ، وتلك المساميروالانسيابية ، هي ما تجعل رائيها يشغف ويتماهى بها ومعها فتهرب عيناه من وجهه لتحطا على الجسد الراقص ، فلا يعود يرى زوجته التي تجلس على مبعدة شبرين منه ـ وإذا حدث وشدّ على يدها ، فربما لأنه توهّم هذه اليد ، ساق الراقصة أو حمامَتـَيْ نهديها اللتين توشكان أن تمزقا قفص القميص لتحلقا في الفضاء اللامتناهي ... هذا الفضاء الذي يسكنه الغجري الحالم باللاحدود ( أقسم أنّ هذا حدث لي في اسبانيا ـ وحدث في بلغراد ـ مع أن الذي كان يجلس الى جانبي صديقي " ... " بشاربه الكـثّ وشعره المنفوش مثل عش ّ ِ لقلق ٍ تعرض لعاصفة رملية ، فسحبت يدي مذعورا من يده ـ مع أنها تخلو من خاتم ـ لكنها كانت خشنة كالحسك البريّ .



شكرا للأديبة انتصار بعدد دفوف وربابات وقياثر الغجر مع هاتين الهديتين
ـ من أغاني الغجر ، والتي تعبّر عن حبتهم للحياة ورؤاهم للوجود تعبيرا فذا ( ترجمها الى العربية الأديب عبدو زعزوع ) :

(1)

الغجرُ الأغنياء يملكون جيادا ً قوية ً
لجامها مرصّع بالمعادن
ولها أجراس رنانة ..
يعدون على خيولهم المسروقة
في هذا العالم الجميل..
ولكن نحن الفقراء
نسوق خيولا ضعيفة
طواقمها ممزقة
وبلا حَدَوات لامعة

**
(2)

مأخوذة ٌ هي بالرقص ..
إذن إسمعي أيتها الراقصة:
هذا شأنك إذا ما رقصت ِ
ولكن فقط ليس وقته الان
...........
.............
إنها مأخوذة بالرقص..
إذن إسمعي أيتها الراقصة :
لقد توفي والدك
إذ ليس لديك سواه .
ألا تعلمين ماذا يعني والد ؟
إنها مأخوذة بالرقص!
ماذا تريد أيها الأبيض بين السود ؟
ليمت إذا ما مات ..
إنه ميتٌ .. ماذا يهمني ؟
لهذا السبب لا أستطيع
أن أترك رقصي .


****
الشاعر العراقي
يحيى السماوي
الورشة