Monday, January 07, 2008

انـــتــحـــار


انـــتــحـــار
قرص الشمس يغرق في البحر , فتيان وفتيات بين متشابك للأيدي ومختلس للنظرات , يقف أحدهم ببذلته السوداء ليلتقطوا له صورة مع عروسه , صبي صغير يحمل أطواق الفل يغري بها متشابكي الأيدي , أصوات السيارات تعلو على صوت البحر الهادر, أمشي وحدي واضعاً كلتا يدي في جيبي البنطال , أتأمل أضواء كوبري ستانلي المتلألئة , أتفحص المارين والواقفين ,أدقق النظر في وجوههم لعلي أجد أحداً أعرفه أو يعرفني فيخبرني من أنا.
الكل مشغول ومنهمك في الحديث ، لا أحد غيري يحدق في قرص الشمس الذي ذاب الآن في البحر مخلفاً وراءه خطوطا
ذهبية مخضبة بالدماء ، لا أدري أهي نازلة من السماء لتلتقي بالبحر ؟ أم متفجرة من البحر لتصبغ زرقة السماء من فوقه ؟ اختلط الظلام فوق البحر بضوء القمر وانعكاس ضوء المصابيح ، فظهر موجهه كحيتان تطفو.
رأيتها وحيدة تقف على حافة السياج الحديدي للكوبري لتلقي بنفسها في الماء ، أسرعت إليها الخطى ، تسارعت أنفاسي ، اهتز جسدي مترجرجاً على وقع أقدامي ، قبل أن أصل إليها ، هوت ، فقدت الجاذبية ، حركتها الرياح هنا وهناك ، رقصت معها ، انعكس عليها ضوء المصابيح فأشرقت .
وصلت سطح البحر كأنها مشتاقة إليه ، التصقت به جيداً ، ولكنها لم تخترقه , لم يحتوها ، ولم يغيبها في أحضانه ، طفت فوقه يؤرجحها ، يهدهدها ، حينها تمنيت أن يقول لي أحدهم أني ورقة شجر .

34 comments:

عبدالرحمن فارس said...

الأستاذه الفاضله انتصار

تحياتي

لا اجد ما اعلق به عندك
لكني قررت ان اكتب لاسجل وجودي كمتابع جيد لما تكتبينه هنا وهناك سيدتي

دام قلمك نابضا

son's egypt said...

السلام عليكم
الانتحار
الانسان بيقدم علي الانتحار عندما تغلق في وجهه كل السبل في تحقيق طموحه
وهناك ادلة كثير ة عي ذلك في واقعنا المرير

nasra sameeh said...

ماشاء الله
كلمات غاية في الروعة
ربط رائع بين غروب الشمس ومعنى الإنتحار
والله إني استمتعت بشدة بكلماتك
أنتِ رائعة
موفقة إن شاء الله
كل عام وأنتِ بخير عزيزتي

خاللود said...

حلوة الفتوتة دى قوى
مع خالص تحياتى

أفندينا said...

ياليتني كنت أنا ورقة شجر
الغالية الفاضلة إنتصار
لكم وقفت على ذات الكوبري أنظر للماء وأتساءل في داخلي ماذا سيحدث لو قفزت من هذا العلو بالماء ... ولم يدر بمخيلتي أبدا أنه من الممكن أن أكون ورقة شجر ... هههه
أكثر ما يميز في كتاباتك هو رقتها وجوها الدافئ
خالص الود والتحية لسيدة الإسكندرية

نداء said...

انا اول مرة ادخل هنا بس بجد انا اعجبت بطريقة التفكير والكتابة في البلوج وتحياتي

Anonymous said...

الكاتب والباحث احمد محمود القاسم:

الأخت الفاضلة انتصار عبد المنعم المحترمة
كما عودتينا دوما، بكتاباتك الرقيقة والهامسة والحالمة، صورة رائعة كتبت بكلمات واحرف ذهبية، والله، وصفك للمشهد، اكثر دقة، مما لوكانت لوحة فنية رسمت بأنامل فنان باهر ومبدع، شكرا سيدتي على هذا الوصف الابداعي والأخاذ، تقبلي سيدتي خالص تقديري واحترامي.
الكاتب والباحث احمد محمود القاسم

mano said...

انتى فنانه ومبدعه ورائعه بجد اجمل شىء الجو الجذاب اللى انتى راسماه بقلمك فعلا لوحه فنيه رائعه فى انتظار المزيد من كتاباتك الرقيقه الجذابه
وكل سنه وانتى طيبه

Anonymous said...

ليه غيرتى مدونتك
عموما دائما انتى مبدعه مثقفه يا انتصار

Anonymous said...

ليه غيرتى مدونتك
عموما دائما انتى مبدعه مثقفه يا انتصار

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

عبد الرحمن
أشكر لك متابعتك التي تسرني
أمنياتي لك بالتوفيق

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

ابن مصر
الإنتحار مقبول جدا
فقط عندما يكون المنتحر مجرد ورقة شجر

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

نصره
كلماتك الرائعة لا تخرج إلا من إنسانة رائعة
لك كل الود

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

خالد
الفنان البارع
لك كل تحية وود

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

خالد
الفنان البارع
لك كل تحية وود

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

أفندينا المعظم
يبدو أني لست العاشقة الوحيدة لكوبري ستانلي
لك كل الود والإحترام

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

نداء
سعدت بزيارتك

لك كل الود

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

الكاتب أحمد محمود القاسم
كلماتك الباذخة الكرم
هي شهادة أعتز بها
لك كل الود

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

مانو
سعيدة بتواجدك هنا
لك كل الود والإحترام

انـتــصار عــبـد الــمـنـعـم said...

مجهول واحد ومجهول اثنين

لم أغير مدونتي

هنا انتصار عبد المنعم
وقلمها الأدبي

وهناك في (معلمون أحرار
قلمي الثوري

سعدت بكلماتك
وكنت سأصبح أشد سعادة لو علمت من الذي يوجه لي هذا العتاب اللطيف

Anonymous said...

لماذا غيرتى مكتوب ؟؟
نيفين عمر

اسكندراني اوي said...

طالما قلتي كوبري استانلي يبقى بتتكلمي صح

وصف في منتهى العذوبه للحظه الغروب
انا عشتها كتير على شواطئ اسكندريه
وشواطئ البحر الاحمر
والخليج العربي

احلاهم شط اسكندريه

Bella said...

مدونة جميلة جدا

يبدو ان كل اهل اسكندرية فنانين
ولهم كل الحق
فمن يجاور البحر لابد ان يكون فناناً

اعجبني جدا جدا وصفك لمشهد الغروب

وكذلك مشهد سقوطها واشتياقها للبحر وعدم اختراقها له
تلك الورقة المنتحرة التي نغبطها على انتحارها ونتمنى لو كنا مكانها

وصفك جميل ورقيق

سأتجول في المدونة لاكتشفها
واشكر الصدفة السعيدة التي عرفتني بمدونتك الجميلة

تحياتي

Anonymous said...

La vie est pleine d'espoir!! Il ne faut jamais perdre l'espoir.
Mes salutations

Anonymous said...

--------------------------------------------------------------------------------

المبدعة انتصار عبدالمنعم

في قصة القصيرة هذه التي تزدحم بالحياة و الموت

وصف رائع لمظاهر كليهما

و سرد شفيف مع شاعرية مفرطة في بهائها

كادت تحول هذه القصة القصيرة الى قصيد شعري

مع ودي الكبير


************
الكاتب الأديب التونسي
ابراهم درغوثي

Anonymous said...

الأديبة الفاضلة إنتصار عبدالمنعم
بدايةً أرحب بكِ في ربوع نخبتنا الزاهرة بإذن ربها
وأسعد بقراءتي لك رغم أنها ليست القراءة الأولى..حيث قرأت لك ِ من قبل
كنت قد قرأت لكِ (حدث في رحمٍ ما) وأجد نفس الأسلوب هنا..
وهو كما سبقني أستاذي وصديقي إبراهيم درغوتي نص ريان بشاعرية تكادُ تحيله قصيدا ، ويفرض على قارئه التأني طويلا لإدراك الصور الجميلة المتتابعة بكثافة..
وهو نصٌ يغري بالترجمة للغاتٍ أخرى..
وأظنني فاعلٌ ذلك قريبا بإذن الله..
مودتي وتقديري


*
الأديب الدكتور
عبد الرحمن أقرع
فلسطين

Anonymous said...

قصة انتحـار للمبدعة الجميلة / انتصار عبد المنعم
بداية ، هذا النص المكثف بحاجة إلى قراءة من قارىء غير متعجل ،
حتى لا يقع فى قلقلة النص المشحون بالتكثيف ، والتركيـز ، الشديدين .
وهذه القراءة من قارىء غير متخصص فى النقد ، إنما يعتمد فى قراءته
على ذائـقـتـه كمتلق واعٍ ، وقارئ للعمل الإبداعى ، بحب ، وشغف ، بلا
حدود لجماليات النص المرسل .
السارد / البطل ، يرصد ، قرص الشمس الذى لم يغرق بعد فى البحر ،
القاصة ، تصور لنا لحظة الغروب ، غروب الشمس ، وخاصة إذا كان
هذا الغروب فى منطقة ساحلية ، المشحونة بكل مفردات السحر، والجمال ،
بخصوصيتهما ، الرائعتين ، حد الانبهار ، حد الانفلات من منغصات الحياة ،
تصور لنا المبدعة ، الجميلة هذه المنطقة المكتظة بالعشاق ، بلغة رشيقة ،
هؤلاء العشاق الذين جاءوا ، مختلسين بقوة جاذبية العشق ، من ضجيج الأمكنة
المزدحمة ، واختناقات واقع ثقيل الوطأة ، منفلتين من رتابة الوقت ، الذى
أصبح رذيلا ، حد الكآبة .والصبى الصغير الذى يغوى العشاق ، والمحبين ،
بغواية أطواق الفل ، هذا التصوير الدقيق ، لمشهد الغروب ، وغرق قرص
الشمس فى البحر ، والسارد ، يتجول وحيداً ، – دائماً – وحيداً ، هو الوحيد ،
الغريب ، فى هذه التشكيلات الثنائية ، والقاصة المبدعة راحت عبر تكثيفها لهذا
المشهد أن تخلق مناخاً مُهَيَّأً ، للمرسل إليه ، المتلقى ، حالة نفسية عميقة
بألونها المريحة ، حالة تسمح له بالمرور ، بلا تعثر فى مطبات فنية ، تعيقه
عن الولوج فى أجواء اللحظة التى اختارتها ، لتلقى بظلالها على الأجواء الداخلية
المعاشة فى فضاء نصها المشحون بالقلق ، والتوتر ، الشديدين ، فى اغتراب
البطل ، الذى راح يبحث فى التشكيلات المتشابكة الأيدى ، مثنى ، مثنى ،
الذين انفصلا عن عالمهما الخارجى ، وراحا يعيشان لحظتهما ، المتوهجة
بأحلامهما المزينة بأطواق الفل ، يخلقان معاً لحظات جميلة ، عابرة فى
سمائهما الوردية – الآنية – بعيداً عن ضبابية الواقع ، بخيباته المتلاحقة ،
فلا يصغيان إلى صوت الأمواج التى يبتلعها ضجيج العربات المسرعة ،
ورغم لحظات الاغتراب التى تهيمن على سماء النص ، إلا أنه هناك
حياة مستمرة ، متمثلة فى طقوس عرس مقام على الشاطىء الممتد ،
بسحر أضواء كوبرى ستانلى المتلألئة ، وهالات القمر البازغ من الأفق
المزدان بالنجوم اللامعة ، والجميع ، المشاركون فى طقوس العرس ، من
أهل العروسين ، والمحبون الذين يصنعون عالماً خاصاً ، منفلتاً من قبضة
القتامة ، غير ملتفتين ، إلى بهاء اللحظة الوليدة فوق المياه المعانقة
لقرمزية الغروب .
نجد أن الفعلين ، غرق الشمس ، واغتراب الحالة الجمعية ، بما فيهم
اغتراب البطل / السارد ، هما المحوران الرئيسيان ، اللذين ارتكزت
عليهما القاصة عبر امتداد خطابها السردى ، وبفنية عالية ، تمتلكها المبدعة ،
راحت تطلق عصافيرها الملونة فى فضاء النص القصير ، مهيأة مناخاً ، - للمتلقى - حالة نفسية مّـا ، تجعله يدخل متماهياً فى الجو النفسى
الذى خلقته المبدعة .
هنا ، نجد البطل / السارد ، يفتش فى وجوه الآخرين ، علّه ، يجد وجهه ،
علَّ من يخبره : من هو ؟!
هذا الضياع المحيط بالبطل ، والمتوغل ، متسكعا فى سراديب ذاته ،
معتمدة القاصة على المقابلة عند المتلقى بما يعشيه فى واقع أكثرصخباً ، أكثر
ضياعاً ، أكثر تمزقاً ، وأكثر غربة ، على المستوييـن :
الداخلى المتأثـر بالمستوى الخارجى المعاش ، للواقع ، عليه من قهر فى
زمن فائت ، على زمن الحكى .
والسارد / البطل ، عبر هذه الغربة التى يعيشها ، يراها تقف على حافة
السياج الحديدى للكوبرى ، هذه اللقطة شديدة القتامة ، هى لحظة مُتخيَّلة ،
فى ذهن السارد / البطل المأزوم ، لحظة كاذبة ، يتصور فيها ، أن هناك من
يود أن يتخلص من حياته ، هذا التخيُِّل ، فى مخيلة السارد / البطل ، المأزوم
لأنه فى اغترابه ، يجد الخلاص ، فى الانتحار ، كرغبة ملحة ، لكن هذا
القرار ، صعب ، عصِّى المنال ، فى واقع الحال ، فيهرب متخيِّلاً ، آخر
يشاركه محنته ، عنده القدرة على تنفيذ هذا العصِّى عليه ، هو ، الوحيد ،
الذى يراه ، لأنه ابن روحه ، الوحيد الذى يشاركه ، والوحيد الذى يهم
لانتشاله – رغم ثقل جسده – من اليم ، من لجة معاناته ، كلاهما مأزومان ،
على المستوى الحياتى ، والافتراضى ، هذا الانتحار المتخيِّل ، لم يكن
الخلاص الحقيقى ، لما يعتمل بنفس البطل من صراعات أفرزتها حالة
الاغتراب .
هذه اللحظة المتخيلة / الذروة ، والجانحة إلى أجواء فانتازية ، لا تخضع
لقوانين الطبيعة ، فتأتى النهاية الجميلة ، بأن البحر يلفظ هذه اللحظة ، رغم
حالة الفقدان للجاذبية ، وهذا السقوط ، وعدم الاحتواء ، رغم أنه ضد قانون
الطفو ، إلا أن السقوط ، هو سقوط داخليٌّ ، سقوط مأزوم ، متراكم للحالة
الآنية ، والمتوالدة من لحظات مخاض ، سابقة على زمن الحكى .
والقاصة ، استطاعت ، بلغتها المحلقة فى عوالم شديدة الخصوصية ، بلغة
سردية فى منطقة إبداعية ، تخصها وحدها ، أن تـقـتـنص لحظات ، تلتقطها
بحسها الإبداعى المتميز ، قابضة على لحظتين ، غرق الشمس ، لحظة
الغروب ، واغتراب البطل فى الاغتراب الجمعى ، ورجرجة جسد البطل ،
فوق الجسر / المَعْبَر ، إلى وضع مغاير للآنى ، وأمنيته بالتحول من هذا الجسد
الـثـقـيـل بكل معوقات الحياة ، إلى ورقة فى شجرة .
هذه الدلالات القوية ، والموحية ، تجعلنا نعيد تأمل حيوات الآخرين ، متفحصين ،
بإعادة قراءة ذواتنا – بوعى – المتأرجحة فوق مشانق الخيبة ، والإحباط .
انتصار قاصة ، موهوبة ، مسكونة بهواجس الإبداع .
سوف تحقق يوما مّـا مكانتها المتميزة التي تستأهلها ، فى عالم السرد العربى .
محـبـتـى وتـقـديـرى
الشاعر فتحي سعد
الورشة

Anonymous said...

قرأت " انتحار " أكثر من مرة ووجدتني كلما أنهيت القراءة دون أن أنتهي من معانقة حروفك والأفكار التي يحتشد بها النص طبعا متأكدة من أن فكرة انتحار الورقة سابقة لمعانقتها ماء النهر بل لعل ذلك العناق والذهاب إلى أعماق الأزرق لا يحيل إطلاقا على أي انتحار إنما هو اختيار لحياة جديدة أخرى يشتهيها كل منا إلى درجة أنه يغبط الورقة أنها ورقة لا تخاتل رغبتها ولا تترك للموت فرصة الانتصار على كبريائها... الانتحار فعل ناجم عن عجز إنما اختيار الانتهاء في لحظة قوة لا يمكن المسك بها بسهولة لا يسمى انتحارا كما في حالة الانتحار المستمرة التي توازي تماما الحياة المحفوفة بالانكسار والهزائم والإحباطات والغربة التي نعيشها والتي تقتفي تلابيبنا بكل إصرار سواء عن وعي منا أو عن غير وعي. هنا أريد أيضا أن أعرج على ملاحظة أستاذنا وكبيرنا يحي السماوي حول شخصنتك للورقة ولكل ما حف بها في المشهد... من قال إنه ليس للجمادات روح ترفرف على بعد نبض منا أستاذي العزيز؟؟؟ من قال إنه ليس للماء روح؟؟؟؟ من قال إنه ليس لنخلك السامق في العراق روح؟؟؟ من قال من قال من قال إن الذي الأشياء الموغلة في صمتها أو في سكونها أو في صغرها ليست شاهدة على مواتنا الذي نجحت انتصار في تعريته...
كل هذا الشعر الذي يهمي على ضفاف كلمات انتصار أستاذي يحي كفيل حتى في صورة سخريتك من رؤيتي الغارقة في فانتازيتها كما قد يبدو لك، كل هذا الشعر كفيل بأن يمنح للورقة وللماء وللكوبري حياة... كم تمنيت لو أنني كنت معك كي أرى ما رأيت يا انتصار إنما لا مجال للتحسر لأن سوسة أو مدينتي هذه النائمة على ضفاف الأزرق تشبهان إسكندريتك التي أشتم رائحة بحرها الآن في كثير من التفاصيل... عسى أن تهبني إحداهما غدا أو فيما بعد ألف عام فيلما تكون بطلته ورقة ما إن تسقط في الأعماق حتى تنبثق عروس بحر تشبه كثيرا واحدة اسمها انتصار. هل تحبين العيش في الماء يا انتصار... أوااااااااااااااااااااااو أنا أعشق...
محبتي التي تعرفين كم هي كبيرة
الأديبة التونسية
آسية السخيري

Anonymous said...

الحبيبة انتصار
اولا وحشتيني جدا وضروري للقاء في استانلي لننعى ورقتك المؤنثة جدا التي سكنت مشاعرى وأنا هناك انظر لهذا الكبير الذي كم تمنيته قبرا ..!
بالنسبة للقصة طبعا التكثيف والاختزال بطل في أعمالك واعمالي .. يا الله كم اكره الثرثرة المهم
النهاية برغم المباشرة والتي كنت اتمنى أن تكون مفتوحة ليتسنى للقاريء أن يذهب خياله ليرى ماهذا / هذه التي لم يبتعلها البحر ببطنه الكبيرة ..؟
تمنيت ان يكون العنوان ... انتحار ميت
فمنذ تركت ثدى أمها وهى تعاني موت برغم أن الريح تحاول إنعاش قلبها ومنحها قبلة الحياة
انتصار
لوحتك البحرية أخذتني هناك فوق الكوبري برسمك الشفيف
دمت رقيقة
ترسم بقلمها وتستخدم مشاعرها ألوانا لتكتمل لوحة الإبداع
دمت رائعة
قبلة
*
الأديبة
صابرين الصباغ

Anonymous said...

إنتصار
لا أدرى لماذا تأخر تعليقى على قصتك
تلكأت بلا مبرر
وأراد الله أن اعلق عليها وأنا فى الأسكندرية
بلا مقدمات ولا ترتيب
هو القدر الذى أرضاه واحمد الله على أن رأف بى فى هذا الوقت من غربتى
وكتب لى زيارة ( سريعة ) نعم لكنها رائعة وهامة للغاية
هل كانت ورقة شجر أم روح موازية لروح غريب
زادت غربته عمقاّ بإغترابه فى وطنه وبين أهله
هل هى الضريبة المعتادة أم الشعور الذى نرى من خلاله العالم أبعد بعيون غربتنا ؟
منك لله يانتصار بدلتى إحساسى وأنا أسترجع مرورى من فوق كوبرى إستانلى
واصبحت تواقاً للبحث عن بطل قصتك
علنى أعانقه واهون عليه واقول له انا مثلك فلا تبتئس
لن نكون أوراق شجر شاردة على حافة الإنتحار !!
إنتصار
تعجبنى قدرتك على التكثيف والوصول لما تبغينه فى أقل الكلمات وبأعمق الأثر
شكرا لك
**
الشاعر
أشرف الشافعي

Anonymous said...

أختي انتصار...هذا أول تعليق لي على الموقع...لكنك لن تتخيلي مدى تأثري بكلماتك، هل تعلمين لماذا؟ لأن المرة الوحيدة التي نزلت فيها إلى بلدي (فأنا مغتربة) أصريت أن يكون آخر مشهد لي في وطني هو هذا الذي كنت تصفينه ببراعة ربما أشعرها و أتجرعها بقلبي مثلك تماماً...والله لقد وصفت تماماً ذلك المشهد في ذلك التوقيت بنفس إحساسي منذ عامين ونصف كان هو آخر شئ أراه في بلدي وعلى سياج كوبري استانلي وهى أيضاً الصورة الفوتوغرافية التي أحتفظ بها وأعاينها كلما شعرت بالحنين فتزيدني حنيناً وتساؤلات...
آه ... يالصباح الشوق الذي لونته كلماتك...
أمتعتيني بلذة الحنين مع ألم الشوق...
تحياتي لك...
عبلة عزت
الورشة

Anonymous said...

الرائعه انتصار
كتبت فأبدعتى
انت رقيقه وموصله جيده جدا لاعمالك
فمن ابداع لابداع
اتمنى لك كل التوفيق والعطاء المستمر
الأديبة
آمال فتيحة
الورشة

Anonymous said...

الي الأستاذة والأديبة /انتصار عبد المنعم
نص بالفعل يوضح أننا نقف أمام مبدعة لها مفرادتها الخاصة المكتملة رغم أنني كنت معك في مؤتمر الجامعة لكنني أول نص أقرءه لكي الأن وكنت أتمنى أن يكون لى الشرف فى قراءة الكثير من أعمالك
لكي تقديري ومحبتي
أخيك
الشاعر محمد شاكر

Anonymous said...

قالها ( إيليا أبو ماضي ) ..
كن جميلا تري الوجود جميلا ..
وأسمحوا لي أن أقول : ـــ
كن حزينا تري الوجود حزينا
كن يائسا من الرحمة .. تري حتي الجماد يائسا منها .. وليس الأحياء فقط ؟؟؟
ــــــــــــــ
( ومن هذا البعد النفسي )
دعونا نتآمل معا .. حقيقة هذا الإنتحــــــــار من وجهة نظر آخري ..
ليست مع .. أو ضد .. ولكنها مجرد ( رؤية ) قابلة للصواب والخطأ
ــــــــــــ
قرص الشمس يغرق في البحر
~~~
لماذا يراه يغرق ؟؟؟
لماذا لايراه مثلا
يستحم
أو
يطفئ ناره
أو يرتاح من عناء يوم طويل من الإحتراق .. كي ينير لهذا .. ويدفئ ذاك ؟؟؟
إنه فقط يراه ( يغرق ) لماذا ؟؟؟
لأن صورة حالتة الداخلية .. هي التي تنعكس علي مرآة الحالة الخارجية ..
فيري ببصيرته واقعه الذي يعيشه هو في أعماقه .. وليس الواقع الذي يبصره ؟؟؟
إذن فهو الذي ( يغرق ) وليس قرص الشمس !!!
ـــــــــــ
, فتيان وفتيات بين متشابك للأيدي ومختلس للنظرات , يقف أحدهم ببذلته السوداء ليلتقطوا له صورة مع عروسه , صبي صغير يحمل أطواق الفل يغري بها متشابكي الأيدي , أصوات السيارات تعلو على صوت البحر الهادر,
~~~~
هذا هو الواقع الذي المحيط بعالمه الذي ألقي إليه .. من مكان لايعرفه ؟؟؟
آما عالمه الداخلي الذي يمزقه ويعتصره ويخنقه .. فمختلف تمام الإختلاف ..
حيث يصوره كالآتي : ــ
ــــــــــ
أمشي وحدي واضعاً كلتا يدي في جيبي البنطال , أتأمل أضواء كوبري ستانلي المتلألئة , أتفحص المارين والواقفين ,أدقق النظر في وجوههم لعلي أجد أحداً أعرفه أو يعرفني فيخبرني من أنا..؟؟؟
~~~~
أنه الوحيد الذي يتطلع إلي أضواء متلألئة خارجة لا تنكعس علي هذا الظلام الذي يوحش قلبه .. لتعطيه ولو بصيصا خافتا من النور .. بعد أن غرقت شمسه ؟؟؟
يتفحص المارين بحثا عن أحد يعرفه ويدله .. من هو ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
إنه الفاقد .. حتي معرفته بنفسه .. ولأن فاقد الشئ لايعطيه .. إذن فمن الطبيعي أن يكون جاهلا نفسه ؟؟؟ .. هو بالقطع جاهلا .. لحقيقة الأشياء .. وكونيتها ..
وردود آفعالها .. ؟؟؟
ــــــــــــ
الكل مشغول ومنهمك في الحديث ، لا أحد غيري يحدق في قرص الشمس الذي ذاب الآن في البحر مخلفاً وراءه خطوطاً ذهبية مخضبة بالدماء ، لا أدري أهي نازلة من السماء لتلتقي بالبحر ؟ أم متفجرة من البحر لتصبغ زرقة السماء من فوقه ؟ اختلط الظلام فوق البحر بضوء القمر وانعكاس ضوء المصابيح ، فظهر موجه كحيتان تطفو.
~~~
لأن لكل حبيب حبيبه .. ولك رفيق رفيقه .. إلا هو ؟؟؟
أذن فليس للوحيد الغارق في وحدته .. سوي الإغراق في تآمل الأشياء
المحيطة به .. بهذه النظرة المآساوية العاكسة لكل مايعتريه من وحدة وقلق وغربة وإغتراب وفقدان للهوية .. نراه يري خيوط الشمس الذهبية ( مخضبة بالدماء ) ؟؟؟
دماء من ؟؟؟
لعلها دماء قلبه ؟؟؟
ولأنه لا يعرف نفسه .. ولا يعرف من أين آتي .. ولا إلي أين سيذهب ؟؟؟
فهو أيضا لا يعرف أن كانت هذه الخيوط نازلة من السماء .. أم متفجرة من البحر !!!
وهنا يطرح ظلام وحشتة ..علي ظلمة البحر .. فيري بعين مشاعرة الممزقة وهواجسه الطاحنة .. أن موجات البحر القادمة بإتجاه الشاطئ ( أو بإتجاهه ) ماهي إلا .. حيتان تطفو ؟!!! لعلها أتت لتفترس ماتبقي من جسده .. بعد أن تم إفتراس روحه بأنياب الوحدة ؟؟؟
في هذه اللحظة تحدث له رغبة في الخلاص من هذه الحالة المرعبة ..
فيري ( ورقة الشجر ) الوحيدة كوحدته .. الميتة مثله ؟؟؟
فيتوحد معهــــــــــــــا ؟!!!
ـــــــــــــــ
رأيتها وحيدة تقف على حافة السياج الحديدي للكوبري لتلقي بنفسها في الماء ، أسرعت إليها الخطى ، تسارعت أنفاسي ، إهتز جسدي مترجرجاً على وقع أقدامي ، قبل أن أصل إليها ، هوت ، فقدت الجاذبية ، حركتها الرياح هنا وهناك ، رقصت معها ، انعكس عليها ضوء المصابيح فأشرقت ..
~~~
إذا تطلعنا إلي عبارة ( رقصت معها ) ثم عبارة ( إنعكس عليها ضوء المصابيح فأشرقت !!! ) نجد أن هذه الورقة التي بلا حياة ( مثله ) والمجتثة من شجرتها
( مثله ) تفعل مايريد هو في أعماقه في هذه اللحظة بالذات ..أن يفعله
وكأنها تملي عليه بإشارات خفية ماعليه فورا أن يفعله ؟؟؟
أو كأنها (دون أن تدري ويدري).. تترجم رغبته في إستعجال النهاية لحالتة .. ولو
( بالإنتحــــــــــــار ) ؟؟؟!!!
فيسعد بهذه المساندة ( الوحيدة ) التي آتته من خارجه ؟!!
فيرقص !!!
ويري .. (لأول مره إنعكاسا من ضوء المصابيح ) فيجدها أشرقت ؟؟؟
ليست (ورقة الشجرة ) هي التي أشرقت .. ؟؟؟
بل فكرة الخلاص ولو بالإنتحــــــــــار هي التي أشرقت ؟!!!
ـــــــــــــــــــ
وصلت سطح البحر كأنها مشتاقة إليه ، التصقت به جيداً ، ولكنها لم تخترقه , لم يحتوها ، ولم يغيبها في أحضانه ، طفت فوقه يؤرجحها ، يهدهدها . حينها تمنيت أن يقول لي أحدهم أني ورقة شجر
~~~
هاهو يتابعها بشغف (من يتابع فريقه الذي يتحيز له ويهتف لصالحه من أجل إحراز الهدف الأخير الذي ستحسم به المبارة )؟؟؟
وصلت لسطح البحر كأنها ( مشتاقة إليه ) ؟!!..
نعم أيوجد لديه شوق إلا لهذه اللحظة ؟؟؟ التي يفوز فيها ( هو ) بالخلاص ؟؟؟؟؟؟؟
ألتصقت به جيدا ؟؟؟
( كما يلتصق هو بمصير هذه الورقة جيدا ) ؟؟؟
ـــــــــــــ
وهنا ..
يصدم بالحقيقة .. التي أراد أن يتعامي عنها .. فتشظت كيما يراها .. مرغما ؟؟؟
~~~
(ولكنها لم تخترقه , لم يحتوها ، ولم يغيبها في أحضانه ، طفت فوقه يؤرجحها ، يهدهدها .)
ــــــــــــــــــــ
نعم
لقد أنبئته الحقيقة ..
ليس يكفيك ( ولا يكفيها ) الرغبة في الخلاص ؟؟؟
بل لابد أن يكون لكما مواصفات خاصة لا تملكونها .. تعينكم علي القدرة علي تعجيل خلاصكما المزعوم ؟؟؟؟؟؟؟؟
كما أنه لا بد .. أولا وأخيرا ..
أن يكون ( للبحــــــــــر ) رغبة مسبقة في ( إبتلاعكما ) ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ولكنه الآن ..
ليس لديه مع الآسف هذه الرغبة ؟؟؟
لأنه الآن مكتفيا .. أن يتلذذ بلحظة ..اللعب علي أوتار رغبتكما .. (بالهددة) فقط ؟؟؟
كما تتلذذ القطة .. باللعب مع الفأر أطول فترة ممكنة .. قبل أن تلتهمه ؟؟؟
ــــــــــــــــــ
حينها تمنيت أن يقول لي أحدهم أني ورقة شجر
~~~~
تمني حينها أن يقول له أحدهم أنه ( ورقة شجر )
لماذا ؟؟؟
لينفي عن نفسه تهمة .. أنه ( المخير ) ؟؟؟؟؟؟؟؟
حتي يهدد وحشتة وعجزه بفكرة .. أنه ( المصير ) ؟؟؟؟؟؟؟؟
عله يحتفظ لنفسه ..( أمام عيون المارة ) ولو بقليل من ..
( اللا شــــــــــــــئ )؟؟؟
ــــــــــــــــــــ
مبدعتي
إنتصار عبد المنعم
هكذا
كانت ( رؤيتي الخاصة جدا ) .. ولعل هناك من سيقرون ..
بحدتها .. أو ضعفها
أو محدوديتها
أو تلاشيها ؟؟؟
ولكني
في كل الأحوال .. أدرك حجم قناعاتي بها
لأني .. أري من زاويتي
أنني
دون أن أدري قد توحدت أيضا .. مع ورقة الشجر
ورغبت .. وتمنيت .. أن يقول لي أحدهم
أني
( ورقة شجر ) ؟؟؟

ماما

زينات القليوبي